تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٧٧ - سورة يوسف
٢٤١- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد عن ابى عمر و الزبيري عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أخبرني عن الدعاء الى الله و الجهاد في سبيله اهو لقوم لا يحل الا لهم و لا يقوم به الا من كان منهم، أم هو مباح لكل من وحد الله عز و جل و آمن برسول الله صلى الله عليه و آله و من كان كذا فله ان يدعو الى الله عز و جل و الى طاعته و ان يجاهد في سبيله؟ فقال: ذلك لقوم لا يحل الا لهم و لا يقوم بذلك الا من كان منهم قلت: من أولئك؟ قال: من قام بشرائط الله عز و جل في القتال و الجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء الى الله عز و جل، و من لم يكن قائما بشرائط الله في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد و لا الدعاء الى الله، حتى يحكم في نفسه ما أخذ الله عليه من شرائط الجهاد، قلت: فبين لي يرحمك الله ان الله تبارك و تعالى أخبر في كتابه الدعاء اليه و وصف الدعاة اليه الى ان قال: ثم أخبر عن هذه الامة و ممن هي و انها من ذرية إبراهيم و من ذرية اسمعيل من سكان الحرم ممن لم يعبدوا غير الله قط، الذين وجبت لهم الدعوة دعوة إبراهيم و اسمعيل من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه أنه اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، الذين وصفناهم قبل هذا في صفة امة إبراهيم عليه السلام، الذين عناهم الله تبارك و تعالى في قوله: «أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي» يعنى أول من اتبعه على الايمان به و التصديق له و بما جاء به من عند الله عز و جل، من الامة التي بعث فيها و منها و إليها قبل الخلق، ممن لم يشرك بالله قط، و لم يلبس ايمانه بظلم و هو الشرك
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٤٢- في تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلوة يوم الغدير المسند الى الصادق عليه السلام: ربنا آمنا و اتبعنا مولانا و ولينا و هادينا و داعينا و داعي الأنام و صراطك المستقيم السوي و حجتك و سبيلك الداعي إليك على بصيرة هو و من اتبعه و سبحان الله عما يشركون بولايته و بما يلحدون و باتخاذ الولايج دونه.
٢٤٣- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قوله: «قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي» يعنى نفسه، و من تبعه على بن أبي طالب و آل محمد صلى الله عليه و عليهم أجمعين.