تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٨١ - سورة هود
كأرحام النساء، قال: فسئل: فما لهم لا يحملون؟ فقال: انها منكوسة و لهم في أدبارهم غدة كغدة الجمل و البعير، فاذا هاجت هاجوا و إذا سكنت سكنوا.
١٦٢- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد و محمد بن يحيى عن موسى بن الحسن عن عمر بن على بن عمر بن يزيد [عن محمد بن عمر عن أخيه الحسين عن أبيه عمر بن يزيد] قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام و عنده رجل فقال له:
جعلت فداك انى أحب الصبيان، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فتصنع ماذا؟ قال: أحملهم على ظهري، فوضع أبو عبد الله عليه السلام يده على جبهته و ولى وجهه عنه، فبكى الرجل فنظر اليه أبو عبد الله عليه السلام كأنه رحمه فقال: إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا[١] سمينا و اعقله عقالا شديدا و خذ السيف و اضرب السنام ضربة تقشر عنه الجلدة و اجلس عليه بحرارته، قال عمر: قال الرجل: فأتيت بلدي و اشتريت جزورا فعقلته عقالا شديدا و أخذت السيف فضربت السنام ضربة و قشرت عنه الجلد و جلست عليه بحرارته فسقط منى على ظهر البعير شبه الوزغ أصغر من الوزغ و سكن ما بى.
١٦٣- محمد بن يحيى عن موسى بن الحسن عن الهيثم الهندي رفعه قال: شكى رجل الى أبي عبد الله عليه السلام الابنة، فمسح ابو عبد الله عليه السلام ظهره فسقطت منه دودة حمراء فبرء.
١٦٤- الحسين بن محمد عن محمد بن عمران عن عبد الله بن جبلة عن اسحق ابن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: هؤلاء المخنثون مبتلون بهذا البلاء فيكون المؤمن مبتلا و الناس يزعمون انه لا يبتلى به أحد لله فيه حاجة؟ فقال: نعم، قد يكون مبتلى به فلا تكلموهم، فإنهم يجدون لكلامكم راحة، قلت: جعلت فداك فإنهم ليس يصبرون؟ قال: هم يصبرون و لكن يبطلون بذلك اللذة.
١٦٥- في كتاب علل الشرائع حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضى الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن
[١] الجزور: من الإبل خاصة.