تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٧٧ - سورة التوبة
٣٨٣- في قرب الاسناد للحميري احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد ابن ابى نصر قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول الى ان قال: و عنه عن احمد بن محمد بن ابى نصر قال: دخلت عليه بالقادسية فقلت له: جعلت فداك انى أريد ان أسئلك عن شيء و انا أجلك[١] و الخطب فيه جليل، و انما أريد فكاك رقبتي من النار فرآني و قد زمعت[٢] و قال: لا تدع شيئا تريد ان تسألنى عنه الا سألتنى عنه، قلت:
جعلت فداك انى سئلت أباك و هو نازل في هذا الموضع عن خليفته من بعده، فدلني عليك، و قد سألتك مرة منذ سنين و ليس لك ولد عن الامامة فيمن يكون من بعدك؟
فقلت: في ولدي، و قد وهب الله لك ابنين فأيهما عندك بمنزلتك [التي] كانت عند أبيك؟ فقال لي: هذا الذي سألت عنه ليس هذا وقته، فقلت له: جعلت فداك قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك و لست آمن الاحداث فقال: كلا إنشاء الله لو كان الذي تخاف كان منى في ذلك حجة احتج بها عليك و على غيرك، اما علمت ان الامام الفرض عليه و الواجب من الله إذا خاف الفوت على نفسه ان يحتج في الامام من بعده، و الحجة معروفة مبينة، ان الله تبارك و تعالى يقول في كتابه: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ» فطب نفسا و طيب نفس أصحابك، فان الأمر يجيء على غير ما تحذرون إنشاء الله.
٣٨٤- في تفسير العياشي على بن ابى حمزة قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: ان أباك أخبرنا بالخلف من بعده فلو خبرتنا به؟ قال: فأخذ بيدي فهزها ثم قال: «ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ».
٣٨٥- في تفسير على بن إبراهيم قوله عز و جل: «لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ» قال الصادق عليه السلام: هكذا نزلت، و هو ابو ذر و ابو خيثمة و عميرة بن وهب الذين تخلفوا ثم لحقوا برسول الله صلى الله عليه و آله.
٣٨٦- في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمه الله» عن أبان بن تغلب عن أبى عبد الله
[١] أجله إجلالا: عظمه.