تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥٨ - سورة التوبة
- قال: فعرضت كلامه على ابى عبد الله عليه السلام فحرك يده ثم قال: «خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ» قال: ما أعرفه من موالي أمير المؤمنين.
٢٩٦- عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام عن قول الله: «وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً» قال: أولئك قوم مذنبون يحدثون في ايمانهم من الذنوب التي يعيبها المؤمنون و يكرهها، «فأولئك عسى الله ان يتوب عليهم».
٢٩٧- عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: قلت له: من وافقنا من علوي أو غيره توليناه و من خالفنا برئنا منه من علوي أو غيره؟ قال: يا زرارة قول الله اصدق من قولك، أين الذين خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً.
٢٩٨- في تفسير على بن إبراهيم قوله عز و جل: «وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» نزلت في ابى لبابة بن عبد المنذر و كان رسول الله صلى الله عليه و آله لما حاصر بنى قريضة قالوا له: ابعث إلينا أبا لبابة نستشيره في أمرنا، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله: ايت حلفاءك و مواليك فأتاهم فقالوا له:
يا أبا لبابة ما ترى أ ننزل على ما حكم محمد؟ فقال: انزلوا و اعلموا ان حكمه فيكم هو الذبح و أشار الى حلقه، ثم ندم على ذلك فقال: خنت الله و رسوله، و نزل من حصنهم و لم يرجع الى رسول الله صلى الله عليه و آله، و مر الى المسجد و شد في عنقه حبلا ثم شدة الى الاسطوانة التي تسمى اسطوانة التوبة، و قال: لا أحله حتى أموت أو يتوب الله على، فبلغ رسول الله صلى الله عليه و آله ذلك فقال: اما لو أتانا لاستغفرنا له الله، فاما إذا قصد الى ربه فالله أولى به، و كان أبو لبابة يصوم النهار و يأكل بالليل ما يمسك به نفسه، فكانت بنته تأتيه بعشائه و تحله عند قضاء الحاجة، فلما كان بعد ذلك و رسول الله صلى الله عليه و آله في بيت أم سلمة نزلت توبته، فقال: يا أم سلمة قد تاب الله على ابى لبابة، فقالت:
يا رسول الله أ فأؤذنه بذلك؟ فقال: لتفعلن، فأخرجت رأسها من الحجرة فقالت:
يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك، فقال: الحمد لله فوثب المسلمون ليحلوه، فقال:
لا و الله حتى يحلني رسول الله صلى الله عليه و آله فجاء رسول الله فقال: يا أبا لبابة قد تاب الله