تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣٩ - سورة الأنفال
و العقوبة لهم على انكار ما دعوا اليه من الإقرار بالربوبية و إظهار العدل و ترك الجور و إماتة الفساد[١] لما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين و ما يكون من السبي و القتل و ابطال دين الله عز و جل و غيره من الفساد.
٣٧- في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام و تعدادها قال عليه السلام: و اما الثالثة و الستون فانى لم أفر من الزحف قط، و لم يبارزني أحد الا سقيت الأرض من دمه.
٣٨- في تفسير العياشي عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: الزبير شهد بدرا؟ قال: نعم و لكنه فر يوم الجمل، فان كان قاتل المؤمنين فقد هلك بقتاله إياهم، و ان كان قاتل كفارا فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ حين ولاهم دبره.
٣٩- عن أبى جعفر عليه السلام: ما شأن أمير المؤمنين عليه السلام حين ركب منه ما ركب لم يقاتل؟ فقال: للذي سبق في علمه[٢] ان يكون ما كان لأمير المؤمنين عليه السلام أن يقاتل و ليس معه الا ثلثة رهط، فكيف يقاتل؟ ألم تسمع قول الله عز و جل: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً» الى «وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ» فكيف يقاتل أمير المؤمنين عليه السلام بعدها؟ فانما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلثة رهط.
٤٠- عن ابى اسامة زيد الشحام قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك انهم يقولون ما منع عليا ان كان له حق ان يقوم بحقه؟ فقال: ان الله لم يكلف هذا أحدا الا نبيه عليه و آله السلام قال له: «فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ» و قال لغيره: «إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ» فعلى لم يجد فيه و لو وجد فيه لقاتل ثم قال: لو كان جعفر و حمزة حيين انما بقي رجلان،[٣] قال: «مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ» قال: متطردا[٤] يريد الكرة عليهم، أو متحيزا يعنى متأخرا الى أصحابه من غير هزيمة، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ.
٤١- في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كان يقول، من فر من رجلين في القتال
[١] في نسخة« و إماتته و الفساد».