تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩٣ - سورة الأعراف
اشهدوا فقال الملائكة: شهدنا، قال على عليه السلام: ان لا تقولوا غدا إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَ كُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق.
٣٣٨- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن بعض أصحابنا عن ابى بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف أجابوا و هم ذر؟ قال: جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه، يعنى في الميثاق.
٣٣٩- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن ابن أذينة عن زرارة ان رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى الى آخر الاية فقال و أبوه يسمع عليهما السلام: حدثني ابى ان الله عز و جل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق الله منها آدم، فصب عليها الماء العذب الفرات، ثم تركها أربعين صباحا ثم صب عليها الماء المالح الأجاج[١] فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا فخرجوا كالذر من يمينه و شماله و أمرهم جميعا ان يقعوا في النار فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا و سلاما، و ابى أصحاب الشمال ان يدخلوها.
٣٤٠- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن بكير بن أعين قال: كان ابو جعفر عليه السلام يقول: ان الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا و هم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالإقرار له بالربوبية و محمد صلى الله عليه و آله بالنبوة و عرض الله عز و جل على محمد أمته في الطين و هم اظلة و خلقهم من الطينة التي خلق منها آدم و خلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام و عرضهم عليه و عرفهم رسول الله صلى الله عليه و آله و عرفهم عليا و نحن نعرفهم في لحن القول.
٣٤١- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن صالح بن سهل عن أبى عبد الله عليه السلام ان بعض قريش قال لرسول الله صلى الله عليه و آله: بأى شيء سبقت الأنبياء
[١] الأجاج: الشديد الملوحة.