تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٣ - سورة الأعراف
بايعه ثلاثمائة و ستون رجلا على الموت، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: اغدوا بنا الى أحجار الزيت محلقين، و حلق أمير المؤمنين عليه السلام فما وافى من القوم محلقا الا أبو ذر و المقداد و حذيفة بن اليمان و عمار بن ياسر، و جاء سلمان في آخر القوم، فرفع يده الى السماء فقال: إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي كما استضعفت بنو إسرائيل هارون عليه السلام.
٢٧٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمة الله عليه» و في رواية سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي حديث طويل و فيه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر و أصحابه: اما و الله لو ان أولئك الأربعين الرجل الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في الله حق جهاده، اما و الله لا ينالها أحد من عقبكم الى يوم القيمة، ثم نادى قبل ان يبايع: «ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي».
٢٧٥- و باسناده الى محمد بن على الباقر عليه السلام قال: حج رسول الله صلى الله عليه و آله من المدينة، و بلغ من حج مع رسول الله من أهل المدينة و أهل الأطراف و الاعراب سبعين الف إنسان أو يزيدون، على نحو عدد أصحاب موسى عليه السلام السبعين ألفا الذين أخذ عليهم بيعة هارون عليه السلام فنكثوا و اتبعوا العجل و السامري، و كذلك أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله البيعة لعلي عليه السلام بالخلافة على عدد أصحاب موسى عليه السلام فنكثوا البيعة و اتبعوا العجل و السامري سنة بسنة و مثلا بمثل
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٧٦- في كتاب علل الشرائع باسناده الى ابن مسعود قال: احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا: ما لأمير المؤمنين لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة و الزبير و عائشة و معاوية؟ فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر ان ينادى: الصلوة جامعة، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله و اثنى عليه ثم قال: معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا و كذا قالوا صدق أمير المؤمنين عليه السلام قد قلنا ذلك، قال: ان لي بسنة الأنبياء أسوة فيما فعلت، قال الله تعالى في محكم كتابه: «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» قالوا و من هم يا أمير المؤمنين عليه السلام؟ قال: أولهم إبراهيم عليه السلام الى ان قال: ولى بأخى هارون عليه السلام أسوة إذ قال لأخيه: ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي