تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٦ - سورة الأعراف
٢٤٨- في كتاب التوحيد خطبة للرضا عليه السلام و فيها: متجلى لا باستهلال رؤية. و فيه عن على عليه السلام مثله.
٢٤٩- و فيه خطبة للنبي صلى الله عليه و آله و فيها: فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى و هو بالمنظر الأعلى.
٢٥٠- و فيه حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه و قد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات: و سأل موسى عليه السلام و جرى على لسانه من حمد الله عز و جل: «رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ» فكانت مسئلته تلك أمرا عظيما، و سأل امرا جسيما، فعوقب فقال الله تبارك و تعالى: «لَنْ تَرانِي» في الدنيا حتى تموت فتراني في الاخرة، و لكن ان أردت أن تراني في الدنيا فانظر إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي، فأبدى الله سبحانه بعض آياته و تجلى ربنا للجبل فتقطع الجبل فصار رميما وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً ثم أحياه الله و بعثه[١] فقال عليه السلام «سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ» يعنى أول من آمن بك[٢] منهم انه لن يراك.
٢٥١- في كتاب علل الشرائع باسناده الى اسحق بن غالب عن أبي عبد الله عليه السلام كلام طويل يقول فيه عليه السلام: فتجلى لخلقه من غير ان يكون يرى و هو يرى.
٢٥٢- و باسناده الى عمر بن على عن أبيه عن على بن أبي طالب عليه السلام انه سئل مما خلق الله عز و جل الذر الذي يدخل في كوة البيت[٣]؟ فقال: ان موسى عليه السلام لما قال: «رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ» قال الله عز و جل: ان استقر الجبل لنوري فانك ستقوى على ان تنظر الي، و ان لم يستقر فلا تطيق ابصارى لضعفك، فلما تجلى الله تبارك و تعالى للجبل تقطع ثلث قطع، فقطعة ارتفعت في السماء و قطعة غاصت
[١] و في المصدر بعد قوله: صعقا:« يعنى ميتا فكان عقوبته الموت ثم أحياه اللّه و بعثه و تاب عليه فقال سبحانك ... اه».