تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٨ - سورة الأعراف
٢٥٦- في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمة الله عليه» محمد بن أبي عمير الكوفي عن عبد الله بن الوليد السمان، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما يقول الناس في اولى العزم و صاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام؟ قال: قلت: ما يقدمون على اولى العزم أحدا، قال: فقال ابو عبد الله عليه السلام: ان الله تبارك و تعالى قال لموسى عليه السلام:
و كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً و لم يقل كل شيء و قال لعيسى عليه السلام «وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ» و لم يقل كل شيء و قال لصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام: «قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» و قال الله عز و جل:
«وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» و علم هذا الكتاب عنده.
٢٥٧- في بصاير الدرجات جعفر بن محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن عمرو عن عبد الله بن الوليد السمان، قال: قال لي ابو جعفر عليه السلام: يا عبد الله ما تقول الشيعة في على و موسى و عيسى عليهم السلام؟ قلت: جعلت فداك و عن اى حالات تسألنى؟ قال: اسألك عن العلم؟ قال: هو و الله أعلم منهما ثم قال: يا عبد الله أ ليس يقولون: ان لعلى عليه السلام ما لرسول الله من العلم؟ قلت: نعم قال: فخاصمهم فيه، ان الله تبارك و تعالى قال لموسى: «وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» فأعلمنا انه لم يبين له الأمر كله، و قال تبارك و تعالى لمحمد صلى الله عليه و آله: «وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ».
٢٥٨- على بن إسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن عبد الله بن الوليد قال قال لي ابو عبد الله عليه السلام: اى شيء تقول الشيعة في عيسى و موسى و أمير المؤمنين عليهم السلام؟
قلت: يقولون: ان عيسى و موسى عليهما السلام أفضل من أمير المؤمنين فقال: أ تزعمون ان أمير المؤمنين عليه السلام قد علم ما علم رسول الله صلى الله عليه و آله؟
قلت: نعم و لكن لا يقدمون على أولى العزم من الرسل أحدا، قال ابو عبد الله عليه السلام:
فخاصمهم بكتاب الله، قلت: و في أى موضع منه أخاصمهم؟ قال: قال الله تبارك و تعالى لموسى: «وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» علمنا انه لم يكتب لموسى