تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٤٦ - سورة إبراهيم
حجة الإسلام، اما انى لا أقول يجزى ذلك عن حجة الإسلام الا لمعسر، فاما الموسر إذا كان قد حج حجة الإسلام فأراد ان يتنفل بالحج و العمرة فمنعه من ذلك شغل دنياه أو عائق فأتى الحسين بن على عليهما السلام في يوم عرفة اجزأه ذلك عن أداء حجته و عمرته، و ضاعف الله له بذلك أضعافا مضاعفة قلت: كم تعدل حجة و كم تعدل عمرة؟
قال: لا يحصى ذلك، قلت: مأة؟ قال: و من يحصى ذلك، قلت: ألف؟ قال: و أكثر، ثم قال: «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها».
٩٦- في تفسير العياشي عن الزهري قال: أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام فسأله عن شيء فلم يجبه، فقال له الرجل: فان كنت ابن أبيك فانك من أبناء عبدة الأصنام فقال له: كذبت ان الله امر إبراهيم ان ينزل اسمعيل بمكة ففعل فقال إِبْراهِيمُ: رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ فلم يعبد أحد من ولد اسمعيل صنما و لكن العرب عبدة الأصنام، و قالت بنو اسمعيل: هؤلاء شفعاؤنا و كفرت و لم تعبد الأصنام.
٩٧- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام: قد حظر على من مسه الكفر تقلد ما فوضه الى أنبيائه و أوليائه يقول لإبراهيم: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» اى المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله «إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» فلما علم إبراهيم عليه السلام ان عهد الله تبارك و تعالى بالامامة لا ينال عبدة الأصنام قال: وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ.
٩٨- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله: أنا دعوة ابى إبراهيم، قلنا: يا رسول الله و كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: اوحى الله عز و جل الى إبراهيم: «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» فاستحق إبراهيم الفرح فقال: يا رب «و من ذريتي» أئمة مثلي فأوحى الله عز و جل ان يا إبراهيم انى لا أعطيك عهدا لا أوفي لك به، قال: يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به قال: لا أعطيك لظالم من ذريتك، قال: يا رب و من الظالم من ولدي