تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥١٤ - سورة الرعد
- أم كلثوم فلما أفاق قال: لا تؤذيني يا أم كلثوم فانك لن ترى ما ارى ان الملائكة من السموات السبع بعضهم خلف بعض و النبيون يقولون: يا على انطلق فما أمامك خير لك مما أنت فيه، فقلت: يا أمير المؤمنين انك قلت الى السبعين بلاء فهل بعد السبعين رخاء؟
قال: نعم، و ان بعد البلاء رخاء «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ».
قال ابو حمزة قلت لأبي جعفر: ان عليا قال: الى السبعين بلاء و قال بعد السبعين رخاء و قد مضت السبعون و لم نر رخاء؟ فقال ابو جعفر عليه السلام: ان الله قد كان وقت هذا الأمر في السبعين، فلما قتل الحسين عليه السلام غضب الله على أهل الأرض فأخره الى الأربعين و مائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث و كشفتم القناع فأخره الله، و لا يجعل له بعد ذلك وقتا و الله يمحو ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ، قال ابو حمزة: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
و كان ذلك؟ فقال: قد كان ذلك.
١٦٩- في كتاب علل الشرائع باسناده الى سماعة انه سمعه عليه السلام و هو يقول: ما رد الله العذاب عن قوم قد أظلهم الا قوم يونس، فقلت: أ كان قد أظلهم؟ فقال: نعم حتى نالوه بأكفهم، قلت: فكيف كان ذلك؟ قال: كان في العلم المثبت عند الله عز و جل الذي لم يطلع عليه أحدا انه سيصرفه عنهم.
١٧٠- في كتاب الخصال عن على عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام: و بنا يمحو الله ما يشاء و بنا يثبت.
١٧١- في كتاب التوحيد باسناده الى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه: و لو لا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان و بما يكون و بما هو كائن الى يوم القيمة، و هي هذه الآية: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ».
١٧٢- و باسناده الى اسحق بن عمار عمن سمعه عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال في قول الله عز و جل: «قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ» لم يعنوا انه هكذا، و لكنهم قالوا قد فرغ من الأمر فلا يزيد و لا ينقص، و قال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم: «غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا