تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥ - سورة الأعراف
قال: لم نغب عن أفعالهم.
١١- في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل و فيه: قال السائل: أ و ليس توزن الأعمال؟ قال عليه السلام: لا لان الأعمال ليست بأجسام و انما هي صفة ما عملوا، و انما يحتاج الى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء و لا يعرف ثقلها و خفتها، و ان الله لا يخفى عليه شيء، قال: فما معنى الميزان؟ قال:
العدل، قال: فما معناه في كتابه: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ*؟ قال: فمن رجح عمله.
١٢- في مجمع البيان و الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُ ذكر فيه أقوال الى قوله: و ثانيها
ان الله ينصب ميزانا له لسان و كفتان يوم القيامة فتوزن به أعمال العباد الحسنات و السيئات الى قوله: و اما حسن القول الثاني فلمراعاة الخبر الوارد فيه
و الجري على ظاهره، و يجوز أن يكون كل ميزان صنفا من أصناف اعماله و يؤيد هذا
ما جاء في الخبر: ان الصلوة ميزان فمن وفى استوفى.
١٣- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل: فاذا أردت أن تعلم أصادق أنت أم كاذب فانظر في قصد معناك و غور دعواك و عيّرهما[١] بقسطاس من الله عز و جل كأنك في القيامة قال الله تعالى: «وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ» فاذا اعتدل معناك بدعواك ثبت لك الصدق.
١٤- في كتاب الخصال عن محمد بن موسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان الخير ثقل على أهل الدنيا على قدر ثقله في موازينهم يوم القيامة، و ان الشر خف على أهل الدنيا على قدر خفته في موازينهم يوم القيامة.
١٥- عن أبي مسلم راعى رسول الله صلى الله عليه و آله قال: سمعت رسول الله يقول: خمس ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله أكبر و الولد الصالح يتوفى لمسلم فيصبر و يحتسب.
١٦- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ» قال: المجازاة بالأعمال ان خيرا فخير و ان شرا فشر، و هو قوله: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[١] من العيار.