تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤ - سورة الأعراف
أحدى و ستون سنة، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه و آله: هل مع هذا غيره؟ قال: نعم قال: هات، قال:
«الر»* قال: هذا أثقل و أطول، الالف واحد، و اللام ثلاثون، و الراء مائتان، فهل مع هذا غيره؟ قالوا: نعم: قال: هات، قال: «المر» قال: هذا أثقل و أطول، الالف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الراء مائتان، قال: فهل مع هذا غيره؟ قال: نعم، قال: قد التبس علينا أمرك فما ندري ما أعطيت، ثم قاموا عنه، ثم قال أبو ياسر لحيي أخيه: و ما يدريك لعل محمدا قد جمع هذا كله و أكثر منه، فقال أبو جعفر عليه السلام: ان هذه الآيات أنزلت «مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ» و هي تجري في وجوه أخر على غير ما تأويل به حبى و أبو ياسر و أصحابه.
٧- في مجمع البيان فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ:
و قد روى في الخبر ان الله تعالى لما انزل القرآن الى رسول الله صلى الله عليه و آله قال: انى أخشى أن يكذبني الناس و يثلغوا رأسى[١] و يتركوه كالخبزة، فأزال الله الخوف عنه بهذه الاية.
٨- في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته: قال الله: اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم، و في تركه الخطأ المبين.
٩- في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه أحوال القيامة و فيه: فيقام الرسل فيسألون عن تأدية الرسالات التي حملوها الى أممهم، فأخبروا أنهم قد أدوا ذلك الى أممهم و تسأل الأمم فيجحدون، كما قال: فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ فيقولون: «ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَ لا نَذِيرٍ» فتشهد الرسل رسول الله صلى الله عليه و آله فيشهد بصدق الرسل و بكذب من جحدها من الأمم، فيقول لكل امة منهم: «بلى فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» اى مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل إليكم رسالاتهم.
١٠- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ» قال: الأنبياء عما حملوا من الرسالة، قوله: فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَ ما كُنَّا غائِبِينَ
[١] ثلغ رأسه: شدخه و كسره.