تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٣ - سورة يوسف
لما في يدي عالم بكل لسان.
١٠١- في الخرائج و الجرائح عن محمد بن زيد الرازي قال: كنت في خدمة الرضا عليه السلام لما جعله المأمون ولى عهده فأتاه رجل من الخوارج في كمه مدية[١] مسمومة و قد قال لأصحابه: و الله لآتين هذا الذي يزعم انه ابن رسول الله صلى الله عليه و آله و قد دخل لهذا الطاغية ما دخل، فأسأله عن حجته فان كان له حجة و الا أرحت الناس منه، فأتاه و استأذن عليه عليه السلام فأذن له، فقال له ابو الحسن عليه السلام: أجيبك عن مسئلتك على شريطة توفي لي بها، فقال: و ما هذه الشريطة؟ قال: ان أجبتك بجواب يقنعك و ترضاه تكسر الذي في كمك و ترمى به، فبقي الخارجي متحيرا و أخرج المدية و كسرها، ثم قال: أخبرنى عن دعواك مع هذا الطاغية فيما دخلت له و هم عندك كفار و أنت ابن رسول الله ما حملك على هذا؟
فقال ابو الحسن عليه السلام: أ رايتك هؤلاء أكفر عندك أم عزيز مصر و أهل مملكته؟
أ ليس هؤلاء على حال يزعمون انهم موحدون و أولئك لم يوحدوا الله و لم يعرفوه، و ان يوسف بن يعقوب نبي ابن نبي و قال لعزيز مصر و هو كافر: «اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» و كان يجالس الفراعنة، و انا رجل من ولد رسول الله صلى الله عليه و آله اجبرني على هذا الأمر و أكرهني عليه فما الذي أنكرت و نقمت على؟ فقال: لا عتب عليك اشهد انك ابن نبي الله و انك صادق.
١٠٢- في كتاب علل الشرائع باسناده الى الفضل بن أبى قرة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول يوسف عليه السلام: «اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» قال: حفيظ بما تحت يدي، عليم بكل لسان.
١٠٣- في تفسير العياشي و قال سليمان: قال سفيان: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
ما يجوز أن يزكى الرجل نفسه؟ قال: نعم إذا اضطر اليه أما سمعت قول يوسف: «اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» و قول العبد الصالح: «وَ أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ».
١٠٤- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام لا قوام يظهرون الزهد و يدعون
[١] المدية- بالتثليث-: السكين العظيمة العريضة.