تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٠٦ - سورة هود
الإسلام. و اما ما نقل عن أمير المؤمنين عليه السلام و رواه عنه الخالص و العام من الاخبار بالغايبات في خطب الملاحم و غيرها.
مثل قوله يؤمي الى صاحب الزنج[١]: كأنى به يا أحنف و قد سار بالجيش الذي ليس له غبار و لا لجب و لا قعقعة لجم[٢] و لا صهيل خيل يثيرون الأرض باقدامهم كأنها أقدام النعام.
و قوله يشير الى مروان بن الحكم: اما ان له إمرة كعلقة الكلب انفه و هو ابو الأكبش الاربعة[٣] و ستلقى الامة منه و من ولده يوما أحمر[٤].
و ما نقل من هذا الفن عن أئمة الهدى عليهم السلام مثل ما قاله ابو عبد الله لعبد الله بن الحسن و قد اجتمع هو و جماعة من العلوية و العباسية ليبايعوا ابنه محمدا: و الله ما هي إليك و لا الى ابنك و لكنها لهم- و أشار الى العباسية- و ان ابنيك لمقتولان ثم قام و
[١] صاحب الزنج هو رجل ظهر في فرات البصرة سنة ٢٥٥ و زعم انه على بن محمد ابن أحمد بن عيسى بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب عليه السلام. قال ابن أبى الحديد:
و أكثر الناس يقدحون في نسبه و خصوصا الطالبيين و جمهور النسابين اتفقوا على انه من عبد القيس الى أن قال: و ذكر المسعودي في كتابه المسمى بمروج الذهب ان افعال على بن محمد صاحب الزنج تدل على انه لم يكن طالبيا« انتهى». و الزنج الذين أشار إليهم كانوا عبيدا لدهاقين البصرة و بناتها و لم يكونوا ذوي زوجات و أولاد، بل كانوا على هيئة الشطار عزابا فلا نادبة لهم.