تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٠٤ - سورة هود
الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال: سئل ابو عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ فقال: كانوا أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ ليتخذ عليهم الحجة.
٢٤٨- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن حماد بن عثمان عن ابى عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الاستطاعة و قول الناس؟ فقال: و تلا هذه الآية: «وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ» يا با عبيدة! الناس مختلفون في اصابة القول و كلهم هالك، قال: قلت: قوله: «إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ» قال: هم شيعتنا و لرحمته خلقهم، و هو قوله: «و لذلك خلقهم» يقول: لطاعة الامام الرحمة التي يقول: «وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ» يقول: علم الامام وسع علمه الذي هو من علمه كل شيء هو شيعتنا[١]
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٤٩- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عبد الله ابن سنان قال: سئل ابو عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى: «وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ» فقال: و كانوا أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ ليتخذ عليهم الحجة.
٢٥٠- في كتاب التوحيد باسناده الى على بن سالم عن أبيه عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: «وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ» قال: خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمة الله فيرحمهم.
٢٥١- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام قال: «لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ» في الدين «إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ» يعنى آل محمد و اتباعهم، يقول الله: «وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ» يعنى أهل رحمة لا يختلفون في الدين.
٢٥٢- في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن على عليه السلام قال: لما خطب أبو بكر قام ابى بن كعب فقال: يا معشر المهاجرين الذين الى قوله: و يا معاشر الأنصار الى قوله: أخبرنا باختلافكم فقال: «وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ»
[١] و في المصدر« هم شيعتنا».