تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٠٢ - سورة هود
و قرأ الآية كلها، قال: يا على و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا ان أحدكم ليقوم الى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب، فاذا استقبل الله بقلبه و وجهه لم ينفتل[١] و عليه من ذنوبه شيء كما ولدته امه، فان أصاب شيئا بين الصلوتين كان له مثل ذلك حتى عد الصلوات الخمس ثم قال: يا على انما منزلة الصلوات الخمس لامتى كنهر جار على باب أحدكم، فما يظن أحدكم إذا كان في جسده دون ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات كان يبقى في جسده درن؟ فكذلك و الله الصلوات الخمس لأمتى.
٢٣٨- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه: و ان الله تعالى يكفر بكل حسنة سيئة، قال الله عز و جل: «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ».
٢٣٩- في كتاب ثواب الأعمال عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا يغرك الناس من نفسك فان الأمر يصل إليك من دونهم، و لا تقطع النهار بكذا و كذا فان معك من يحفظ عليك، و لم أر شيئا قط أشد طلبا و لا أسرع دركا من الحسنة المحدثة للذنب القديم، و لا تصغر شيئا من الخير فانك تراه غدا حيث يسرك و لا تصغر شيئا من الشر فانك تراه غدا حيث يسوءك ان الله عز و جل يقول: «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ».
٢٤٠- في تفسير العياشي عن إبراهيم الكرخي قال: كنت عند أبى عبد الله عليه السلام فدخل عليه مولى له فقال: يا فلان متى جئت؟ فسكت فقال أبو عبد الله عليه السلام: جئت من هاهنا و من هاهنا انظر بما تقطع به يومك، فان معك ملكا موكلا يحفظ عليك ما تعمل، فلا تحتقر سيئة و ان كانت صغيرة فانها ستسوءك يوما و لا تحتقر حسنة فانه ليس شيء أشد طلبا و لا أسرع دركا من الحسنة، أنها لتدرك الذنب العظيم القديم فتذهب به، و قال الله في كتابه: «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ» [قال]: قال صلوة الليل تذهب بذنوب النهار، و قال: تذهب بما جرحتم[٢].
[١] انفتل من صلوته: انصرف عنها.