تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٦١ - سورة التوبة
- عليه السلام: لا خير في الدنيا الا لأحد رجلين رجل يزداد في كل يوم إحسانا، و رجل يتدارك ذنبه بالتوبة، و أنى له بالتوبة و الله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه الا بولايتنا أهل البيت.
٣٠٩- عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه: و إذا ناولتم السائل شيئا فسلوه أن يدعو لكم، فانه يجاب له فيكم و لا يجاب في نفسه، لأنهم يكذبون و ليرد الذي يناوله يده الى فيه فيقبلها، فان الله عز و جل يأخذها قبل أن تقع في يده كما قال عز و جل:
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ.
٣١٠- في كتاب التوحيد باسناده الى سليمان بن مروان عن ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام: و القبض منه عز و جل في وجه آخر الأخذ، و الأخذ في وجه القبول منه كما قال: «و يأخذ الصدقات» اى يقبلها من أهلها و يثيب عليها.
٣١١- في كتاب ثواب الأعمال و عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال على بن أبي طالب عليه السلام: تصدقت يوما بدينار فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: أما علمت يا على ان الصدقة لا تخرج من يده حتى تنفك عنها من لحيي[١] سبعين شيطانا كلهم يأمره بأن لا يفعل و ما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الرب جل جلاله، ثم تلا هذه الاية: «أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ».
٣١٢- في تهذيب الأحكام محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد ابن محمد بن خالد عن سعدان بن مسلم عن معلى بن خنيس عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان الله لم يخلق شيئا الا و له خازن يخزنه الا الصدقة، فان الرب يليها بنفسه و كان ابى إذا تصدق بشيء وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله و شمه ثم رده في يد السائل،
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣١٣- في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله: خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد: وضوئي فانه من صلوتى و صدقتي من يدي الى يد السائل فانها تقع في يد الرب.
[١] اللحيان: العظمان اللذان تنبت اللحية على بشرتهما و يلتقيان لملتقاها الذقن.