تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٧ - سورة التوبة
و كانت المواطن ثمانين موطنا.
٩٠- في الكافي على بن إبراهيم عن بعض أصحابه ذكره قال: لما سم المتوكل نذر: ان عوفي أن يتصدق بمال كثير، فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير فاختلفوا عليه، فقال بعضهم: مأة الف و قال بعضهم: عشرة آلاف فقالوا فيه أقاويل مختلفة فاشتبه عليه الأمر، فقال رجل من ندمائه يقال له صنعان:
الا تبعث الى هذا الأسود فتسأل منه؟ فقال له المتوكل: فمن تعنى ويحك؟ فقال له ابن ابن الرضا عليه السلام؟ فقال له: و هو يحسن من هذا شيئا؟ فقال له: ان أخرجك من هذا فلي عليك كذا و كذا، و الا فاضربني مأة مقرعة[١] فقال المتوكل: قد رضيت، يا جعفر بن محمود صر اليه و سل عن حد المال الكثير، و صار جعفر بن محمود الى ابى الحسن على بن محمد (ع) فسأله عن حد المال الكثير فقال له: الكثير ثمانون فقال له جعفر: يا سيدي انه يسألني عن العلة فيه؟ فقال ابو الحسن عليه السلام ان الله عز و جل يقول: «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ» فعددنا المواطن فكانت ثمانين.
٩١- في تفسير على بن إبراهيم قوله: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ فانه كان سبب غزوة حنين انه لما خرج رسول الله صلى الله عليه و آله الى فتح مكة أظهر انه يريد هوازن و بلغ الخبر هوازن فتهيأوا و جمعوا الجموع و السلاح و اجتمعوا و اجتمع رؤساء هوازن الى مالك بن عوف النضري فرأسوه عليهم[٢] و خرجوا و ساقوا معهم أموالهم و نسائهم و ذراريهم و مروا حتى نزلوا بأوطاس[٣] و كان دريد بن الصمة الخيثمى في القوم و كان شيخا كبيرا قد ذهب بصره من الكبر فلمس الأرض بيده فقال: في أى واد أنتم؟ قالوا: بوادي أوطاس، قال: نعم مجال
[١] المقرعة: السوط.