الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٧ - الأول في حسن الظن بالله تعالى
تشمل الآية المباركة الوالدين البالغين عند الأولاد سبعين سنة و ما فوقه حسب المتفاهم العرفي، و أمّا شمولها للبالغين ستّين سنة: ففيه احتمالان إلّا أن يقال: إنّ الستّين بحسب زمان الوحي من الكبر عرفا.
٧. عنه صلّى اللّه عليه و آله «ليس منّا من لم يرحم صغيرنا و يعرف شرف (حقّ) كبيرنا».[١]
٨. «ما أكرم شابّ شيخا لسنّه إلّا قيّض الله له من يكرمه عند سنّه».[٢]
و لاحظ ص ٣١٤ من حقوق المسنّين أيضا.
و أما أحاديثنا [معاشر الشيعة]، فأنا أذكر شيئا قليلا منها في ضمن فصول:
الأوّل: في حسن الظنّ بالله تعالى
ينبغي للجميع لا سيّما للمسنّين حسن الظنّ بالله تعالى؛ فإنّ اليأس من رحمته الواسعة من المحرّمات الكبيرة، كما ذكرناه في حدود الشريعة.
في صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا عليه السّلام: «أحسن الظن بالله؛ فإنّ الله عزّ و جلّ يقول: أنا عند ظنّ عبدي المؤمن بي إن خيرا فخيرا، و إن شرّا فشرا».[٣]
في صحيح بريد عن الباقر عليه السّلام: «وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله قال و هو على منبره: و الذي لا إله الّا هو، ما أعطي مؤمن قطّ خير الدنيا و الآخرة إلّا بحسن ظنّه بالله، و رجائه له، و حسن خلقه، و الكفّ عن اغتياب المؤمنين. و الذي لا إله إلّا هو، لا يعذّب الله مؤمنا بعد التوبة و الاستغفار إلّا بسوء ظنّه بالله و تقصيره من رجائه، و سوء خلقه، و اغتيابه للمؤمنين. و الذي لا إله إلّا هو، لا يحسن ظنّ عبد مؤمن بالله إلّا كان الله عند ظنّ عبده المؤمن؛ لأنّ الله كريم، بيده الخيرات، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ، ثم يخلف ظنّه و رجاءه، فأحسنوا بالله الظنّ و ارغبوا إليه».[٤]
في صحيح ابن الحجّاج، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «إنّ آخر عبد يؤمر به إلى النار يلتفت، فيقول الله عزّ و جلّ: أعجلوه، فإذا أتي به، قال له: عبدى لم التفتّ؟ فيقول: يا ربّ، ما كان ظنّي
[١] . حقوق المسنّين، ج ١، ص ٣١٣ عن أبي داود و الترمذي.
[٢] . نفس المصدر، عن الترمذي.
[٣] . جامع الأحاديث، ج ١٤، ص ١٧٠ نقلا عن الكافي.
[٤] . نفس المصدر، ص ١٧١ نقلا عن الكافي.