الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨ - ١ الثورة البيولوجية الحديثة
لديهم نقص في بعض الأنزيمات.[١]
و قد يتمّ إدخال جين جديد قد يكون في الحيوان إلى النبات للحصول على الصفات الجديدة المطلوب إدخالها على النبات، فمثلا ينقل جين من أنواع معيّنة من الأسماك إلى الطماطم لإنتاج سلالات تقاوم البرودة، و درجات الحرارة و ستعمل عمليات التصدير.[٢]
و لذلك ظهرت في العالم مجموعات تنادي بعدم استخدام الهندسة الوراثيّة في النبات و الحيوان خوفا من تلوّث البيئة أو سيادة سلالة على أخرى، أو ظهور سلالات من الآفات، أو الفطريات ذات مقاومة للمبيدات، أو المفادات الحيويّة ممّا يمثّل خطورة على الإنسان و البيئة.
و رغم هذه المخاطرات التي استندت إليها جماعات مقاومة الهندسة الوراثيّة و التي لم تقدم قرائن دامغة حتى الآن، إلّا أنّ جماعات العلماء المحايدين أوصوا بأن توضع هذه المنتجات في أماكن خاصّة؛ موضحا بأنّها منتجة باستخدام الهندسة الوراثيّة، تنبيها لمن سيستخدمها لحصر المضاعفات إذا ما وقعت.
و الشيء نفسه بالنسبة للحيوانات، لكن الأمر المهمّ الذي ظهر مؤخّرا هو محاولة التغلّب على ندرة الأعضاء البشرية لاستخدامها في زراعة الأعضاء لمن يحتاجها.
فتمّ استخدام جين بشري لإنتاج قلوب في الخنازير تتوافق مع القلوب البشرية، و لا يطردها الجسم الإنساني إذا ما زرعت فيه. و تمت التجربة بنجاح في إنتاج هذه القلوب، إلّا أنّ الخوف راود العلماء من انتقال أمراض خاصّة بالحيوان إلى الإنسان، و هم الآن في محاولة للتغلّب على هذه المشكلة و الأمر هنا يحتاج إلى دراسة أخلاقيّة شرعيّة: هل يجوز استخدام هذه القلوب المهندسية وراثيّا في الخنازير لنقلها و علاج الإنسان بها؟.[٣]
و ظهور البصمة الوراثيّة و استخدامها كوسيلة إثبات أو نفي في العديد من المشاكل الجنائية أو غيرها أضافت بعدا جديدا لدخول هذا الموضوع إلى حيّز التنفيذ إلّا أنّ هذا الأمر اليوم معروض للبحث في مدى حجّيّتها في إثبات البنوّة أو نفيها، و هذا قد يحتاج إلى وقفة تأمّل، إذا بحث الموضوع في ظلّ الشريعة الإسلاميّة.
الموضوع الاخطر في مجال الهندسة الوراثيّة هو الجينوم البشري و هو- باختصار شديد- الخريطة الجينية للإنسان، و هو مشروع سينتهي منه العالم في عام ٢٠٠٠ و تمّ توزيع تكاليفه و
[١] ١ و ٢. سيأتي حكمه الفقهي في البند الثاني ذيل العنوان المذكور.
[٢] ١ و ٢. سيأتي حكمه الفقهي في البند الثاني ذيل العنوان المذكور.
[٣] ٣. لاحظ حكمه الفقهي في البند الثالث، ذيل عنوان« الأحكام الفقهيّة للمطالب المتقدمة».