الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦ - مسألة إذا اتهم الأخرس بالزنا،
الذي يفهم من إشارته الوطء، فلو أقرّ الناطق بهذه العبارة لا يلزمه الحدّ، فكذلك الأخرس، و كذلك إن شهدت الشهود عليه بذلك؛ لأنّه لو كان ناطقا ربّما يدّعي شبهة تدرئ الحدّ[١].
و في الشرائع و شرحها الجواهر:[٢] و كذا لا خلاف و لا اشكال في أنّه تقوم الإشارة المفيدة للإقرار في الأخرس مقام النطق كما في غيره لإطلاق ما دلّ على ذلك، كما هو واضح، خلافا لأبي حنيفة، و يكفي المترجمان، كما يكفي الشاهدان على إقرار الناطق أربعا، و لا يكفى أقلّ منهما لأن الترجمة شهادة على الأصحّ لا رواية.
في الشرائع و الجواهر[٣] أيضا: لا خلاف و لا إشكال في أنّه يقع طلاق الأخرس و عقده و إيقاعه بالاشارة الدالّة على ذلك، على نحو غيره من مقاصده، بل قد عرفت الاجتزاء بها في عباداته فضلا عن معاملاته، كصحيح ابن أبي نصر: قال: سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل تكون عنده المرأة فيصمت فلا يتكلم، قال: «أخرس»؟ قلت: نعم، قال: «يعلم منه بغض لامرأته و كراهة لها»؟ قلت: نعم يجوز له ان يطلّق عنه وليّه؟ قال: «لا و لكن يكتب و يشهد على ذلك» قلت- أصلحك اللّه تعالى- لا يكتب و لا يسمع كيف يطلّقها قال: «بالذي يعرف به من فعله مثل ما ذكرت من كراهة لها او بغضه لها».[٤]
المحمول على أنّ الكتابة أيضا من جملة افراد الإشارة، بل لعلّها أقواها، و لو عجز عن النطق و لو لعارض في لسانه فكتب ناويا به الطلاق صحّ بلا خلاف لما سمعته في الأخرس نصّا و فتوى و لكن قيّده جمع بفرض ما إذا كان المطلّق غائبا لصحيح الثمالي[٥].
[١] . نفس المصدر، ص ٧٠٨.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٢٨٣.
[٣] . جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ٦٠.
[٤] . وسائل الشيعة، الباب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق، ح ١- ٤.
[٥] . جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ٦٢.