الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣ - ١٠ زواج الأقارب
١٠ زواج الأقارب
قال طبيب عربي: «و في مجتمعاتنا، فإنّ زواج الأقارب من الدرجة الأولى (كابن العمّ و بنته و ابن الخال و بنته) تصل الى ما بين ٣٠ و ٤٠ بالمائة (٣٠- ٤٠%) (في الأردن ٣٦ بالمائة)، فإنّ احتمال زيادة الأمراض الوراثيّة و تشوّه الأجنّة تزداد في زواج الأقارب إلى ما يقرب من أربعة بالمائة إلى ثلاثة بالمائة، بينما الزواج الذي تحقّق بين غير الأقارب في المجتمع اثنان بالمائة من جملة المواليد سنويّا.
و مع هذا، فإنّ الانغلاق على زواج الأقارب قد يؤدّي إلى ظهور بعض الأمراض الوراثيّة المتنحّية (على وجه الخصوص) و لا ينبغي أن ينحصر الزواج في الأقارب.[١] و نتائج الفحوصات ليست قطعيّة في كثير من الحالات حتّى في تلك المتعلّقة بجين واحد، و التي لا تسبّب أكثر من ٣ بالمائة من الأمراض المعروفة، و معظم الأمراض ناتجة عن تفاعل بين البيئة أو نمط الحياة، و عدد الجينات فالسمنة و ضغط الدم و أمراض القلب كلّها تمثّل أمراضا تتفاعل فيها البيئة و نمط الحياة مع النمط الوراثي الجيني.[٢]
قال طبيب: «و في مصر عملنا بحوثا على مستوى الجمهوريّة و ثبت أنّ زواج الأقارب يضاعف نسبة التشوّهات الخلقيّة و يضاعف نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة، و قد يكون سببا هامّا جدّا في العقم نتيجة الإجهاض المتكرّر المبكر جدّا بالنسبة للزواج في السنّ الصغير».[٣]
[١] . نفس المصدر، ص ٦٤٤.
[٢] . نفس المصدر، ص ٦٤٩.
[٣] . نفس المصدر، ص ٧٠٥.