الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢ - الفحص قبل الزواج و الاستشارة الوراثية
أقول: لا يجوز إسقاطه بعد ولوج الروح فيه، بل و قبله أيضا على تفصيل مرّ في الجزء الأوّل من هذا الكتاب. (ج ١، ص ٧٢- ٧٧، الطبعة الأولى)
كما أنّه في مورد جوازه لا بدّ من الاجتناب من النظر و اللمس المحرّمين في غير فرض الاضطرار.
قيل: أفتى لجنة الفتوى بالكويت (٢٩/ ٩/ ١٩٨٤ م) بأنّه: «يحذر على الطبيب إجهاض امرأة حامل أتمّت مائة و عشرين يوما من حين العلوق إلّا لإنقاذ حياتها من خطر محقّق من الحمل».
و يجوز الإجهاض برضى الزوجين إن لم يكن قد تمّ للحمل أربعون يوما من حين العلوق، و إذا تجاوز الحمل أربعين يوما و لم يتجاوز مائة و عشرين يوما لا يجوز الإجهاض إلّا في الحالتين الآتيتين:
١. إذا كان لقاء الحمل يضرّ بصحّة الأمّ ضررا جسيما لا يمكن احتماله أو يدوم بعد الولادة، و إذا ثبت أنّ الجنين سيولد مصابا على نحو جسيم بشوه بدني أو قصور عقلي لا يرجى البرء منه.
٢. يجب أن لا تجري عملية الإجهاض- فيما بعد الأربعين يوما- إلّا بقرار من لجنة طبيّة مشكلة من ثلاثة أطبّاء اختصاصيين، أحدهم- على الأقل- متخصّص في أمراض[١] النساء و التوليد، على أن يوافق على القرار اثنان من الأطبّاء المسلمين الظاهري العدالة.
أقول: ذكرنا ما هو الحقّ عندنا في المطلب الأوّل و الثاني في الجزء الأوّل من هذا الكتاب و أمّا الثالث الأخير: فالعمدة هو حصول الاطمئنان و سكون النفس من قول الاختصاصيين بالمراد.
[١] . الوراثة و الهندسة ...، ج ٢، ص ٦٩١.