الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤ - ٧ المفاسد الاجتماعية و النفسية
جينوم طالب التأمين.[١]
و ربّما اعترض على العلاج الجيني بأنّه تغيير لخلق اللّه تعالى و هو محرّم كما يستفاد من القرآن: لَعَنَهُ اللَّهُ وَ قالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ... وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ.[٢]
و يزيّف الاستدلال أوّلا بما أسلفناه في الجزء الأوّل باحتمال إرادة دين اللّه من خلق اللّه، كما في قوله تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ....[٣]
قال قائل من أهل السنّة: «و جمهور المفسّرين على أنّ المراد من تغيير خلق اللّه في الآية الأولى تغيير دين اللّه- ثم قال:- و أجاد ابن عطيّة [حيث قال]: ملاك تفسير هذه الآية أنّ كل تغيير ضارّ فهو في الآية، و كل تغيير نافع فهو مباح».[٤]
أقول: اختيار التفسيرين معا نوع من الجمع بين النقيضين على أنّ تفسير الثاني تفسير بالرأي المجرّد و الحقّ أنّ أمر الآية دائر بين ما احتملنا و بين كونها من المتشابهات؛ فإنّ معظم التغييرات في الخلق جائزة قطعا و اتّفاقا من جميع المسلمين.
[١] . نفس المصدر، ج ١، ص ٥٦١- ٥٦٢.
[٢] . النساء( ٤) الآية ١١٧ و ١١٩.
[٣] . الروم( ٣٠) الآية ٣٠.
[٤] . نفس المصدر، ص ٥٥٦.