الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤ - ٤ بحث حول تمكن علماء الهندسة الوراثية على تعرف محتويات الخلية الحية(البصمة الوراثية)
٤ بحث حول تمكّن علماء الهندسة الوراثيّة على تعرّف محتويات الخليّة الحيّة (البصمة الوراثيّة)
تذكّر الأبحاث العلميّة أنّ علماء الهندسة الوراثيّة قد تمكّنوا في العقدين الأخيرين من هذا القرن الميلادي من التوصل إلى التعرّف على محتويات نواة الخليّة الحيّة. و قد كان يعلم سابقا أن نواة خليّة الإنسان تتكوّن من «٤٦» كروموسوما و ذلك في كلّ خليّة من خلايا الجسم.
فتوصّلوا مؤخّرا إلى تفكيك الكروموسومات، فوجدوا أنّها تحتوي على مورّثات (جينات) عددها في كلّ خليّة بشرية «٠٠٠/ ١٠٠» تقريبا، و هي التي تتحكّم في صفات حاملها من البشر بإذن العليم الخبير، و كلّ مورّثة (جين) تتكوّن في المتوسّط من عشرة آلاف زوج من (النوويدات) بترتيب متكرّر مرّة تلو الأخرى، ما بين مائة مرّة إلى مليون مرّة.
و قد علم- كما تذكّر الأبحاث- بوسائل تقنية شديدة التعقيد أنّه «لا يمكن أن يعطي شخصان في العالم نفس صورة نمط الدنا (الحامض النووي) المتكرّر إلّا التوأمين المتطابقين، أي وحيدي الزيجوت، و هو الخليّة الأولى التي تكوّنت من اتّحاد حيوان منوي مذكّر ببويضة أنثى؛ فإنّ هذه الخليّة متى انقسمت إلى خليّتين أو أربع أو ثمان، فانفصلت إحدى هذه الخلايا بطريقة تلقائيّة أو اصطناعيّة، فتكوّن جنينان أو أكثر، كلّ منهما مستقلّ عن الآخر؛ فإنّ التشابه بين هذا النوع من التوائم يكون تامّا ١٠٠%، أي في جميع الصفات، و أيضا في أنماط ترتيب الدنا[١] أمّا التوائم غير المتطابقة و سائر أنواع الإخوة: فإنّ نسبة التشابه تكوّن أقلّ منها في التوائم المتطابقة، و الاختلاف في أنماط ترتيب الدنا.
[١] . نقل عن بحث د. سفيان العسولي حول ترتيب الدنا بتصرّف يسير.