الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٢ - ٣٨ البصمة الوراثية قطعية أو ظنية
ثبتت بنوّته أن يصل إلى التأثير على القائمين بالعلم، و لهذا لا بدّ من التعدّد حتى نضمن قدر الإمكان إن يخف تأثير هذا.
الأمر الرابع: هو في الحقيقة أصل هذه النظرية، لأنّنا لم نتحقّق منها، و لا أكاد أجزم مع أكثر الإخوان الآن، لست مطمئنا إلى هذه النتيجة، نتيجة حقيقية حتى لو كانت صادقة، ١٠٠% لأنّ العمل لا يسلم من خطأ، فكيف نصل إلى نتيجة تقرّر أنّ هذا ابنه أو ليس ابنا له، بحيث تكون النتيجة قطعية له.[١]
و قال طبيب ثالث: أنّها تعتبر عند أهلها قرينة، و ما زالوا في إمريكا و أوروبا يعتبرونها قرينة و لا يعتبرونها دليلا.[٢]
و قال طبيب رابع: عندي نقطتان:
الأولى: بالنسبة للتوأمين إذا كانا من بويضة واحدة، أنا أفهم أنّهما يحملان بصمة واحدة من أبويهما فكيف نفرق بينهما؟ و كذلك بين الأشقاء رجل له خمسة اولاد، هؤلاء يحملون بصمة، كيف نفرق بين بعضهم البعض؟
الثانى: أنّه مهما ارتفعنا بالصمة الوراثيّة فظنّي أنّنا لن نخرج من الظنّية و لا يمكن بحال أن نقول قطعيّة أبدا لأسباب بسيطة تعتمد على أدوات معملية و تعتمد على عناصر بشيرية و لا بدّ أن نوصي بتكرارها مرّتين على الأقل.[٣]
و اعلم، أنّ الرجوع إلى العالمين بممارسة البصمة الوراثيّة من الرجوع إلى أهل الخبرة دون الشهود و الشهادة و دون باب الأخبار و المخبرين، و الذي يسهل الخطب أنّه لا بدّ من حصول الاطمئنان التامّ أو العلم للعلماء أولا و لا يجوز لهم الأخبار أو الشهادة بالتظنّي و لا بدّ من حصول العلم للقاضي أو المكلّفين أيضا إذا ارادوا العمل بها، فلاحظ و تأمّل.
و قال طبيب خامس: في العالم الآن حتى في الجانب الطبّي و علماء الهندسة الوراثيّة حتى الآن لم يقطعوا في هذه، هم يقطعون في النفي ٩ و ٩٩، و لكن من ناحية الإثبات إلى الآن لم يقطعوا هذا أيضا ظاهر في الأنترنيت و المجلّات العلميّة ... و لذلك إذا أخذنا بالبصمة الوراثيّة نلغى دليلا شرعيا ثبت في القرآن.[٤]
[١] . ج ١٤، ص ٨٨.
[٢] . نفس المصدر، ص ٨٩.
[٣] . نفس المصدر، ص ٩٠.
[٤] . ج ١٤، ص ٩٨ و ٩٩.