الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٦ - النسب و اللعان و البصمة الوراثية
عن قذف من كان على غير الإسلام (من ليس على الإسلام) إلّا أن يطّلع على ذلك منهم.
و في الأولى: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب.[١]
نعم، إذا علم بالزنا جاز القذف.
و ثانيا: نفي الولد و لا يجوز إلّا مع العلم، و في الجواهر: يجب عليه نفيه عنه (أى نفي ولد يتيقّن أنه ليس منه) لأنّ ترك النفي يتضمّن الاستلحاق، و لا يجوز له استلحاق من ليس منه، كما لا يجوز نفي من هو منه.[٢]
ثم إنّ موضوع اللعان- كما قيل[٣]- إمكان اللحوق به في الظاهر لو لا اللعان و إن علم هو انتفاءه عنه و إلّا فمع فرض الإمكان عنده لا يجوز له نفيه؛ لأنّ الولد للفراش شرعا و نسب بعض الكتّاب من أهل السنّة إلى قول شاذ عند الشيعة الإمامية يرى سقوط نسب النكاح الثابت بالفراش يتبرّءوا الأب[٤] لكنّي لم أجده في كتبنا. و اللّه العالم.
قلت: و قد تقدّم أنّ مع إمكان تحصيل العلم بصحّة النسب أو بطلانه بأمارة علمية لا يبقى مجال للعان، فإن أثره دفع حدّ أو نفي ولد تعبّدا، و مع العلم لا يبقى موضوع للتعبّد، فالبصمة الوراثيّة و نظائرها من الطرق العلمية غير معارضة و لا منافية لتشريع اللعان المختصّ بفرض الجهل بالواقع، كما عرفت توضيحه في الباب الثاني و الثلاثين.
[١] . الوسائل، ج ٢٨، ص ١٧٣، أوّل كتاب اللعان.
[٢] . الجواهر، ج ٣٤، ص ١٠.
[٣] . نفس المصدر، ص ١٤.
[٤] . نفس المصدر، ج ١٤، ص ٥٢.