الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٢ - ثانيها مضي ستة أشهر هلالية أو عددية أو ملفقة من حين الوطء؛
بل يكفي الإنزال على ظاهر الفرج من غير دخول، في إلحاقه به، بل لا يبعد كفاية دخول ماء رجل في فرجها من دون دخول الآلة التناسلية و الإنزال على ظاهره كالأنبوبة إذا احتمل كون حملها من الماء المذكور على تردّد فيه، و أمّا مع العلم بكونه منه فلا شكّ في الإلحاق.
فرع: إذا عزل عن زوجته أثناء الجماع و حملت لم يجز له نفي الولد لمكان العزل،
مع احتمال سبق المني قبل النزع من غير تنبّه، أو احتمال بقاء شيء من المني في المجرى و حصول اللقاح به عند العود إلى الإيلاج، و يلحق بالعزل في ذلك ما إذا أنزل قبل الدخول ثمّ جامع من غير أن يتأكّد من عدم تلوّث الآلة بالمني و خلوّ المجرى منه تماما.
و يدلّ عليه إطلاق الحديث المتقدّم و توافق الفتاوى و السيرة العقلائيّة، و أمّا مع العلم بعدم الإنزال؛ فلا وجه للإلحاق أصلا، كما لا وجه له في الصغير.
و أمّا الدخول دبرا مع الإنزال، فإنّما يكفي لتحقّق النسب و إلحاق الولد بصاحب الماء؛ إذا لم ينف الطبّ الحديث الحمل من الانزال في الدبر، و إلّا فلا أثر له، و لا عذر لأهل الاستنباط في مثل أعصارنا في جهلهم بنظر الطبّ الحديث إذا كان علميا غير ظنّى، و حسّيا غير حدسي، كمعذوريّة الفقهاء السابقين في الأعصار الماضية.
و التمسّك بإطلاق الأدلّة اللفظية، و بالأصول العمليّة[١] إنّما يتمّ إذا لم يكن للطبّ الحديث و لغيره من العلوم حكم قاطع أو بالغ درجة الوثوق و الاطمئنان.
فرع: إذا جهل المدّة فلا يبعد إلحاقه به،
فإنّ الولد للفراش، و المتيقّن خروج ما علم المدة و أنها أقلّ من ستّة أشهر، فيكون إطلاقه مقدما على الاستصحاب. فتأمّل فيه.
ثانيها: مضيّ ستة أشهر هلالية أو عددية أو ملفّقة من حين الوطء؛
لأنّها أقل الحمل كتابا[٢] و سنّة[٣] مستفيضة أو متواترة، و إجماعا محكيا كذلك، بل في المسالك نسبة ذلك إلى علماء الإسلام، بل محصّلا، فلا يلحق به إن وضعت حيّا كاملا لأقلّ من ذلك و ما عن المفيد بل و الطوسي أيضا- من التخيير بين النفي و الإقرار به- محجوج بما عرفت.[٤]
[١] . و كذا بإطلاق الفتاوى. و في المقام نسب عدم العبرة بالوطء دبرا إلى السرائر و التحرير و جماعة من المتأخرين.
فلاحظ الجواهر، ج ٣١، ص ٢٢٣.
[٢] . الأحقاف( ٤٤) الآية ١٥ و البقرة( ٢)، الآية ٢٣٣، و تقدم توضيحه في الأجزاء السابقة.
[٣] . الوسائل، ج ٢١، ص ٣٨٠، الباب ١٧.
[٤] . الجواهر، ج ٣١، ص ٢٢٣.