الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٠ - تعريفات للموت غير مقبولة
١. يتقرّر سبب الغيبوبة و يكون كافيا لتفسير فقدان وظائف الدماغ، ٢. تستبعد أيّ إمكانية لاسترجاع وظائف الدماغ المفقودة، ٣. يستمرّ توقّف وظائف المخّ و جذع الدماغ خلال فترة ملاحظة مناسبة أو فترة علاج أو هما معا. و لسوء الحظ لا يزال لدى الأطبّاء و فنّيي العناية المركّزة و أفراد الجمهور، الكثير من التشوّش حول هذا التصوّر الطبّي القانوني عن التسوية بين موت الدماغ و الموت، و الذي قام على أسس واضحة و حظي بالقبول. و فيما يتعلّق بمجال نقل الأعضاء بوجه خاص يجب أن يكون واضحا و بلا لبس لدى عائلة المتبرّع بأعضائه ولدى كلّ من له علاقة بالعناية بالمريض، أنّ وقت الموت هو الوقت الذي يتقرّر فيه تشخيص موت الدماغ، و ليس وقت توقّف القلب خلال محاولة استرجاعه. و توفير التعليم الموجّه إلى كلّ فرد في هذه المجموعات، و من أفراد المجتمع بوجه عام ذو أهمّية كبرى كي يأخذ الهبوط في معدّلات الموافقة اتّجاها عكسيا.
تعريفات للموت غير مقبولة
أشدّ التعريفات محافظة (تشدّدا) هو القائل: إنّ الموت هو التوقّف الكامل بلا رجعة فيه لوظائف جميع خلايا الجسم. لكن نظرا إلى أنّ الشعر و الأظافر تستمرّ في النموّ بعض الوقت بعد أن يتقرّر الموت بطريقة عرفية، فإنّ هذا التعريف يقدم من المحدّدات الزائفة ما يجعله غير مفيد.
و في بعض الكتابات الدينيّة، يعرّف الموت بأنّه الوقت الذي تغادر الروح فيه البدن. و هذا تعريف غير ملائم؛ لأنّه لا يقدّم معيارا قابلا للقياس. بل إنّ العلمانيين و المتديّنين على السواء قد يتّفقون على أنّ هذا التعريف، رغم أنّه يصف ما يعتقدونه ممّا يحدث للميت، إلّا أنّه لا يعبّر عن المعنى المقصود بالموت في الاستخدام العادي للفظة.
و جاء «فيتش» و «جرين» و «ويكلر» و آخرون فدفعوا تصوّر موت الدماغ خطوة أبعد حين اقترحوا أن يعرّف الموت بأنّه «الفقدان الذي لا رجعة فيه لما هو مهمّ بصفة أساسية لطبيعة الإنسان». و ذهبوا إلى أنّ قشرة المخّ العليا(neocortex) في الإنسان هي التي تمنحنا صفاتنا الذاتية و هويّتنا و قدرتنا على ممارسة التجارب.
أمّا المراكز الدنيا في الدماغ فإنّها تهيمن فقط على الوظائف الجسمية(Vegetative) و من ثمّ يمكن تصوّر إمكانيّة إحلال آلة محلّها. و من هنا، فإنّ فقدان وظائف القشرة الجديدة دون