الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٧ - أنواع حركة المذبوح
و لا تنكح زوجته و يلزم قاتله القصاص.[١]
لكنّ الفرق غير واضح الوجه.
قال المحقّق في الصورة الرابعة من المرتبة الرابعة من التسبيب: «لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح و هو أن لا تبقى حياته مستقرّة (فلا إدراك و لا نطق و لا حركة له اختياريين و ذبحه الآخر فعلى الأوّل القود (لأنّه القاتل) و على الثاني دية الميّت التي ستعرفها إن شاء اللّه؛ لأنّه قطع رأس من هو بحكم الميّت.
و لو كانت حياته مستقرّة، فالأوّل جارح (يلحقه حكم الجرح أرشا أو قصاصا) و الثاني قاتل، سواء كانت جناية الأوّل ممّا يقضي معها بالموت غالبا، كشقّ الجوف و الأمّة، أو لا يقضي به، كقطع الأنملة لأنّ الثاني قطع سراية جراحة الأول بلا خلاف أجده في شيء من ذلك إلّا من مالك، فجعل الأوّل قاتلا إذا كانت جراحته تقتضى بالموت و لو بعد يوم أو يومين مثلا و هو واضح الضعف.
نعم، لو فعلا معا و كان فعل كلّ منهما مزهقا فهما معا قاتلان، و كذا لو لم يكونا مزهقين و لكن مات بهما. و لو كان أحدهما المزهق دون الآخر فهو القاتل». هذا.
و في القواعد: «و لو قتل مريضا مشرفا وجب القود» و هو كذلك لصدق القتل عرفا، لكن في كشف اللثام «و إن لم يكن بقيت له حياة مستقرّة لصدق القتل و الفرق بينه و بين من جنى عليه جناية لم تبق له حياة مستقرّة وقوع جنايتين مضمونتين عليه، و إنّما توجب القصاص على أدخلهما في تلف النفس، لا أنّ المريض ربّما انتهى إلى مثل تلك الحالة ثم برأ؛ للاشتراك، نعم، يصلح ضميمة إلى ما قلناه».
و فيه ما لا يخفى بناء على ما يظهر منهم من أنّ المراد بعدم استقرار الحياة ما عرفت، فمع فرض كون المريض كذلك، لا وجه للقود فيه، و من الغريب قوله: «لا أن» إلى آخره ضرورة عدم برء لهما مع الحال المزبور. و اللّه العالم.[٢]
أقول: إذا سلّمنا جميع ما ذكره صاحب الجواهر في شرح كلام المحقّق- رحمهما الله تعالى- لا نقول بترتيب أحكام الموت على موت جذع المخّ و نقل قلبه أو كبده مثلا و إن لم يصدق عليه القتل، فإنّه أضرار بالمشرف على الموت و لا دليل على جوازه إلّا أن يدّعى أنّ في فرض توقّف
[١] . نفس المصدر، ص ٦٥١.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٤٢، ص ٥٨ و ٥٩. و ما بين القوسين من كلام الجواهر، و غيره من كلام المحقّق رحمه اللّه.