الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٣ - تشخيص الوفاة الدماغية
حياة عضويّة، و يمكن أن يقال: إنّ جملة «إِذا بَلَغَتِ» لا تدلّ على ذهاب الحياة من الرجل أوّلا و مترتّبا إلى الحلقوم، بل يحتمل تعلّقها بهما ابتداء، أو من دونهما قريبا، ثم ذهابها من سائر الجسد تبعا، فليست حياة القلب و نبضها داخلة في الحياة الإنسانيّة، كما لم تكن في الجنين علامة للحياة الإنسانيّة في الابتداء. لكن إذا ثبت برودة الرجلين أوّلا، ثم برودة سائر الأعضاء ثم الحلقوم يصبح الاحتمال المذكور ضعيفا جدا.
تشخيص الوفاة الدماغية
تشخيص الوفاة الدماغية يتم بوجود سبب واضح للأذية الدماغية مع نفي وجود تناول مادة مخدّرة أو هبوط في حرارة الجسم، أو صدمة دورانيّة أو بسبب استقلالي، أو غدّي وقت التشخيص، و أن يتمّ من قبل طبيبين اختصاصيين ذوي معرفة بكيفية تشخيص الوفاة الدماغيّة و أن يقوما بالفحص مرّتين بفارق ستّ ساعات. و علامات الوفاة الدماغيّة- كما ذكر طبيب- هي:
١. فقدان الوعي مع عدم استجابة المريض للتنبيه بالألم على أيّ صورة من الصور.[١]
٢. فشل التنفّس التلقائي نهائيا و يختبر بفصل المريض عن جهاز التنفّس الصناعية لمدّة عشر دقائق كاملة، و محاولة ذاتيّة للتنفّس مع وجوب اتّخاذ احتياطات مذكورة.[٢]
٣. اتّساع حدقتي العين و عدم استجابتها للضوء.
٤. اختفاء الموجات الكهربائيّة الصادرة عن المخّ في تخطيط الدماغ الكهربائي.
٥. توقّف الوظائف الحيويّة لجذع الدماغ (منعكس السعال، منعكس القيء المنعكس الدهليزي).
٦. توقّف الدورة الدمويّة للدماغ، و هذه يمكن قياسها بطرق مباشرة أو غير مباشرة.
٧. قال الفقهاء- على حدّ تعبير هذا القائل- إذا تحوّل وضع المقتول إلى وضع يفقد فيه كلّ إحساس من إبصار، و نطق و غيرهما، و كل حركة اختياريّة إلى غير رجعة كان صاحب الفعل الأوّل هو القاتل، و يستحقّ القصاص، و صاحب الفعل الثاني يعزّر و لا يقتصّ منه، و أيضا و صف الفقهاء حياة عيش المذبوح بأنّه إذا وصل المقتول إلى حركة الرجل المذبوح بأن لم يبق
[١] . لعلّ إضافة عدم استجابة المريض إلى جانب فقد الوعي تنبيه لدفع ما قيل: إنّ المجنون يفقد الوعي و ليس بميّت.
[٢] . ذكرت في ص ٢٩٨ من كتاب التعريف الطبّي للموت.