الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٢ - الحادي عشر يطلق العلماء لفظ«الجين» على وحدة الوراثة التي تنتقل بوساطتها إمكانية الصفات الخاصة من الآباء إلى الأولاد،
على ما مرّ صحّته،[١] مع انتفاء الميراث، فولد الزنا لا يرث و لا يورث منه.
العاشر: توجد المادّة الإرثيّة في نواة الخليّة من أجسام صغيرة جدّا يسمّيها العلماء «الصبغيات و الكروموزومات»
و هي تراكيب تشبه الخيوط في نواة الخليّة حينما تكون على و شك الانقسام، و يوجد في كلّ خليّة من خلايا الجسم الإنساني ٤٦ كروموزوما، و هي على صورة ٢٣ زوجا، فرد من الأب و فرد من الأمّ، و قد تمكّن العلماء من التعرّف على هذه الأجسام الصغيرة.
و تنقسم هذه الكروموزومات إلى مجموعتين: الذاتيّة و هي ٢٢ زوجا تتشابه تشابها تامّا في كلّ من الذكر و الانثى، و هي التي تؤثّر في الصفات الجسديّة، كطول القامة، و لون الشعر، و لون العين، و لون البشرة، و القابليّة للأمراض.
و الجنسيّة، و عددها زوج واحد، و هو متماثل في الانثى يسمّى كروموزوم «س» بينما يختلف هذا الزوج في الذكر، فرد من هذا الزوج يسمّى كروموزوم«X» و هو مماثل للكروموزوم الموجود عند الانثى، و الفرد الآخر الأقصر يسمّى كروموزوم«Y» و الكروموزومات الجنسيّة هي المسؤولة عن الصفات الجنسيّة.[٢]
أقول: الاستفادة من جميع الصفات الجسدية للنفس و الأولاد جائزة شرعا ما لم تقترن العملية بعمليات محرّمة شرعا و إلّا فتحرم إلّا في الحرج و الضرر و الاضطرار فتحلّ.
الحادي عشر: يطلق العلماء لفظ «الجين» على وحدة الوراثة التي تنتقل بوساطتها إمكانيّة الصفات الخاصّة من الآباء إلى الأولاد،
و هو جزء يسير من حامض نووي يسمّى «الدنا» أي الحامض منزوع الأكسيجين، و كان أوّل من أطلق مصطلح «جين» على العامل الوراثي هو العالم «جوهانس» في سنة «١٩٠٩».[٣]
و قال قائل آخر: «و السرّ العجيب في ذلك- أنّ هذه الجسيمات الملوّنة أو الصبغيات على صغرها و دقّتها المتناهية؛ لأنّها تقاس بالميكرون (واحد على المليون من المتر) و بالانجستروم (واحد على البليون من المتر)- أنّها تحمل كلّ أسرار التكوين، و كلّ أسرار الوراثة، و كلّ أسرار الخليّة»
[١] . فيجوز النظر و يحرم الزواج، و كذا يترتّب سائر أحكام النسب عليها.
[٢] . نفس المصدر، ج ٢، ص ٩١٨.
[٣] . نفس المصدر، ص ٩٢٠.