الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٨ - خامسا الإرشاد الوراثي(الإرشاد الجيني)
رابعا: البصمة الوراثيّة
تمارست الندوة موضوع «البصمة الوراثيّة»، و هي البنية الجينيّة التفصيلية التي تدلّ على هويّة كلّ فرد بعينه و البصمة الوراثيّة من الناحية العلميّة وسيلة لا تكاد تخطئ في التحقّق من الوالدية البيولوجيّة، و التحقق من الشخصيّة، و لا سيّما في مجال الطبّ الشرعي و هي ترقى إلى مستوى القرائن القويّة التي يأخذ بها أكثر الفقهاء في غير قضايا الحدود الشرعيّة، و تمثّل تطورا عصريّا ضخما في مجال القيافة الذي تعتدّ به جمهرة المذاهب الفقهيّة في إثبات النّسب المتنازع فيه، على أن تؤخذ هذه القرينة من عدّة مختبرات.
أمّا بالنسبة لإثبات النسب بهذه الوسيلة- و نظرا لما يخالط هذا الموضوع- من آراء فقهيّة تدعو الحاجة لتعميق الدراسة في جوانبها المختلفة فقد رأت المنظّمة عقد حلقة نقاشيّة من المختصّين من الفقهاء و العلماء للوصول إلى توصيات مناسبة حول الموضوع.
أقول: سبق القول منّا بعدم الفرق بين نفي السبب و إثباته و القيافة لا تأثير لها في إثبات النسب في فقه الشيعة الإماميّة.
خامسا: الإرشاد الوراثي (الإرشاد الجيني)
الارشاد الجيني(genetic counseling) يتوخّى تزويد طالبيه بالمعرفة الصحيحة، و التوقّعات المحتملة و نسبتها الإحصائيّة تاركا اتّخاذ القرار تماما لذوي العلاقة فيما بينهم و بين الطبيب المعالج، دون أيّة محاولة للتأثير في اتّجاه معيّن.
و قد تدارست الندوة هذا الموضوع و أوصت بما يلي:
أ) ينبغي تهيئة خدمات الإرشاد الجيني للأسر أو المقبلين على الزواج على نطاق واسع، و تزويدها بالأكفاء من المختصّين مع نشر الوعي، و تثقيف الجمهور بشتّى الوسائل لتعمّ الفائدة.
ب) لا يكون الإرشاد الجيني اجباريّا، و لا ينبغي أن تفضي نتائجه إلى إجراء إجباري.
ج) يجب حياطة نتائج الإرشاد الجيني بالسريّة التامّة.
د) ينبغي توسيع مساحة المعرفة بالإرشاد الجيني في المعاهد الطبّيّة و الصحّيّة، و المدارس، و في وسائل الإعلام و المساجد بعد التأهيل الكافي لمن يقومون بذلك.
ه) لمّا كانت الإحصاءات تدلّ على أنّ زواج الأقارب (في حدود ما أباحه الإسلام)