الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٨ - حق المؤمن على أخيه و أداء حقه
عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «من حقّ المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته، و يواري عورته، و يفرّج عنه كربته، و يقضي دينه؛ فإذا مات خلفه في أهله و ولده».
٢. عنه، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن بكير الهجريّ، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: ما حقّ المسلم على المسلم؟ قال: «له سبع حقوق واجبات ما منهنّ حقّ إلّا و هو عليه واجب، إن ضيّع منها شيئا خرج من ولاية اللّه و طاعته، و لم يكن للّه فيه من نصيب».
قلت له:- جعلت فداك- و ما هي؟ قال: «يا معلّى، إنّي عليك شفيق، أخاف أن تضيّع، و لا تحفظ و تعلم و لا تعمل.»
قال: قلت له: لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ: قال: «أيسر حقّ منها أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك و تكره له ما تكره لنفسك؛
و الحقّ الثّاني: أن تجتنب سخطه، و تتّبع مرضاته، و تطيع أمره.
و الحقّ الثّالث: أن تعينه بنفسك، و مالك، و لسانك، و يدك، و رجلك.
و الحقّ الرّابع: أن تكون عينه و دليله و مرآته؛
و الحقّ الخامس: (أن) لا تشبع و يجوع، و لا تروى و يظمأ، و لا تلبس و يعرى.
و الحقّ السّادس: أن يكون لك خادم و ليس لأخيك خادم، فواجب أن تبعث خادمك فيغسّل ثيابه، و يصنع طعامه و يمهّد فراشه.
و الحقّ السّابع: أن تبرّ قسمه، و تجيب دعوته، و تعود مريضه، و تشهد جنازته، و إذا علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها، و لا تلجئه أن يسألكها، و لكن تبادره مبادرة؛ فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته و ولايته بولايتك».
٣. عنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن سيف، عن أبيه سيف، عن عبد الأعلى ابن أعين قال: كتب (بعض) أصحابنا يسألون أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أشياء و أمروني أن أسأله عن حقّ المسلم على أخيه، فسألته فلم يجبني، فلمّا جئت لأودّعه فقلت: سألتك فلم تجبني؟ فقال:
«إني أخاف أن تكفروا، إنّ من أشدّ ما افترض اللّه على خلقه ثلاثا: إنصاف المرء من نفسه حتّى لا يرضى لأخيه من نفسه إلّا بما يرضى لنفسه منه، و مواساة الأخ في المال، و ذكر اللّه على كلّ حال، ليس سبحان اللّه و الحمد للّه و لكن عند ما حرّم اللّه عليه فيدعه».