أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٧ - أم المؤمنین أم سلمة المخزومیة نصیرة الولایة
قلن أزواجه أعطنا ما أصبت، فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وآله قسمته بين المسلمين على ما امر الله فغضبن من ذلك وقلن لعلك ترى انك ان طلقتنا ان لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا فانف الله لرسوله فأمره ان يعتزلهن فاعتزلهن رسول الله صلى الله عليه وآله في مشربة أم إبراهيم تسعة وعشرين يوما، حتى حضن وطهرن ثم انزل الله هذه الآية وهي آية التخيير فقال ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (*) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا [١](*)فقامت أم سلمة وهي أول من قامت[٢]وقالت قد اخترت الله ورسوله فقمن كلهن فعانقنه وقلن مثل ذلك فأنزل الله (ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء).
كما يذكر أنه في الحديبية، استمع النبي صلى الله عليه وآله لمشورتها، ربما ليظهر أن النساء الكاملات ينبغي الأخذ برأيهن.. وأن( جنس )الإنسان ليس بمانع عن مشاورته أو الأخذ برأيه الصحيح.
ففي قضية الحديبية لما توافق النبي مع القرشيين على أن يرجعوا هذه المرة عن العمرة إلى مكة وأن يأتوها في ما بعد، واصطلحوا على ذلك مع تشكيك عدد من المسلمين في هذا وأنه كيف وعدهم النبي بل الله بأن يدخلوا المسجد الحرام وإذا بهم يرجعون عنه ؟ فأمر النبي بذبح الهدي في ذلك المكان لكي يتحللوا من إحرامهم!
" فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قضيته قال لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فو الله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم
[١]الأحزاب ٢٨ ـ ٢٩
[٢] ) القمي ؛ علي بن إبراهيم: تفسير القمي ٢ /١٩٢