أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٥ - أم المؤمنین أم سلمة المخزومیة نصیرة الولایة
السامقة التي لم تصل لها بقية زوجات النبي باستثناء خديجة عليها السلام.
وكنت قد ذكرت في احدى المحاضرات أن النبي صلى الله عليه وآله قد أشار إلى أم سلمة أن تعتني بفاطمة في تحضيرها للزواج، وأن تخبرها عن مسائله، فكانت تقول إنها ما علمتها بشيء إلا ووجدت الزهراء أعلم به منها.. وإني لا أذكر الآن مصدر هذه المعلومة، ولكن حين الكتابة تأملت قليلا فيها فوجدت فيها جهات للمناقشة أهمها أن زواج النبي بأم سلمة على المشهور هو في سنة ٤ للهجرة، وكانت أم سلمة لا تزال في عصمة زوجها أبي سلمة بن عبد الأسد الذي كان لا يزال على قيد الحياة، ومعه يبعد أن تكون العلاقة بين النبي وأم سلمة مفتوحة إلى هذا المقدار! كما أن تكليف النبي أم سلمة بتوجيه فاطمة في أمور الزواج يخالف ما نعتقده من أن المعصوم ــ ومنهم فاطمة ــ أعلم من غيرهم ( ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم )، إلا أن يقال هنا أن النبي كان يريد أن يظهر للناس من خلال أم سلمة، منقبة للسيدة الصديقة الزهراء عليها السلام. نعم هناك قول ضعيف بأن النبي قد تزوج أم سلمة في سنة ٢ للهجرة وأن زوجها أبا سلمة كان قد جرح في بدر وتوفي بعدها بانتقاض جرحه عليه، وآنئذ يمكن القول بإمكان أن تمارس أم سلمة وقد أصبحت زوجة للنبي مثل هذا الدور. على تأمل فيه.
أو أن يقال بأنها كانت تفعل ذلك بغض النظر عن كونها زوجة للنبي، مثلما ذكر في تجهيز بيت الزهراء عليها السلام للزواج.فإنه ينقل عنها دور مهم في ذلك.
مدخل على قضية اجتماعية:
وينبغي أن نشير هنا إلى قضية اجتماعية مهمة، وهي الرجال والنساء الذين يتوفى عنهم شريك حياتهم، فإنه ينبغي على الأولاد ــ بنين وبنات ــ أن يقدروا حاجة هذا الباقي