أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٦ - أم المؤمنین أم سلمة المخزومیة نصیرة الولایة
إلى الشريك الجديد، فالمرأة التي مات عنها زوجها تحتاج إلى استمرار حياتهما مع زوج مناسب، ولا يصح أن يقوم الأولاد ــ كما نجد في بعض البيئات الخاطئة ــ بمنع أمهم من التطلع إلى زواج جديد، بزعم أنهم سيقومون بكل شؤونها!! فهم إن صدقوا واستطاعوا القيام بشؤونها المادية، فهل سيستطيعون ذلك بالنسبة لحاجتها النفسية، لا سيما إذا كبروا وتزوجوا ؟ وهَب أنهم استطاعوا ذلك، فهل سيقومون بحاجتها الجنسية ؟ لا سيما إذا كانت ليست طاعنة في السن!![١]من الطبيعي أنه لا، ولذلك نعتبر ما يقوم به بعض الأولاد من ( منع ) أمهاتهم من الزواج بعد وفاة أبيهم يعتبر عقوقا، بل اعتداء غير مبرر!.. وهكذا الحال بالنسبة للآباء فإنه قد حصلت حالات أن ( منع ) الأولاد ( بنين أو بنات ) أباهم من الزواج بعد وفاة أمهم، بزعم أنهم لا يريدون امرأة أخرى تحل محلها! وقد تكون ظروف الأب لا تسمح له بمواجهة اختيارهم وقرارهم فهذا أيضا من العقوق، والظلم!
أم سلمة مع النبي في معاركه:
وينقل المؤرخون أن النبي صلى الله عليه وآله قد اصطحب معه أم سلمة ــ بعد أن خرجت القرعة عليها ــ في عدد من الغزوات والسرايا وخيبر والحديبية، والخندق، وفتح مكة، وحنين.
وما بعد خيبر فقد نقل أن بعض نسائه نازعنه صلوات الله عليه وآله على المال، ويشير القمي في تفسيره إلى أنه" لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من غزاة خيبر وأصاب كنز آل أبي الحقيق،
[١] ) نقلوا أن أم سلمة توفيت عن ٨٤ سنة وقيل ٩٠ وكان وفاتها بين سنة ٥٩ أو ٦٢ للهجرة، والثاني هو الأرجح.. ويفترض أن تكون عندما استشهد عنها زوجها، وتزوجها النبي صلى الله عليه وآله في سن الرابعة والثلاثين تقريبا، ولعل قولها للنبي فيما ورد حين ارادت الاعتذار للنبي عن الزواج بأنها كبيرة السن، ناظر إلى ما هو متعارف في ذلك الزمان من أن المرأة بنت الحادية عشرة ونحوها تتزوج..