أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٧٢ - عبد الله بن جعفر الطیار
معَه. ثمّ أَقبلَ عَلى جُلسائه فقالَ: الحمدُ للهِّ، عزّ عليّ مصرع الَحسين، إنْ لا أكُنْ آسيتُ حسيناً بيدي فقد آساه ولدي.[١]
وقد ورد التسليم على ابنيه في زيارة الشهداء المنسوبة للإمام الحجة (السَّلامُ عَلى عَونِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ الطَّيّارِ فِي الجِنانِ، حَليفِ الإيمان، ومُنازِلِ الأَقرانِ، النّاصِحِ لِلرَّحمنِ، التّالي لِلمَثاني وَالقُرآنِ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَهُ عَبدَ اللَّهِ بنَ قُطبَةَ النَّبهانِيَّ..السَّلامُ عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ، الشّاهِدِ مَكانَ أبيهِ، وَالتّالي لِأَخيهِ، وواقيِه بِبَدَنِهِ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَهُ عامِرَ بنَ نَهشَلٍ التَّميمِيَّ). وبالرغم من اختلاف كتاب السيرة والمؤرخين في اسم والدتي الشهيدين إلا أنهم لا يختلفون في أن عبد الله بن جعفر كان له ولدان شهيدان مع الإمام الحسين في كربلاء.
وقد ذكروا أنه توفي في سنة ٨٠ للهجرة، قالوا:..و كان جوادا سخيّا، و مات بدعائه: إذ أتاه آت يسأله معونته على أمره و لم يكن يحضره ما يعينه به، فخلع ثيابه عليه ثمّ دعا فقال: اللهمّ إن نزل بي بعد اليوم حقّ لا أقدر على قضائه فأمتني قبله!فمات في يومه ذلك [٢].