أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٨ - عبد الله بن جعفر الطیار
وكانت قبل وفاته بأربع سنوات اي حوالي سنة ٥٦ للهجرة..ففي كل هذه السفرات الثلاث كانت الأجواء مشحونة بالتوتر بينه وبين بني هاشم.. فحتى لو سلمنا جدلا أن عبد الله بن جعفر ـــ كشخص كان يقوم بهذا ــــ ولا نسلم به لأن تربيته وأجواءه الدينية لا تسمح له.. ولو تنزلنا جدلا فإن الظروف العامة لم تكن تساعد على مثل هذه!
عبد الله بن جعفر وواقعة كربلاء:
من المعروف أن عبد الله بن جعفر لم يشارك في واقعة كربلاء بنفسه، حاله في ذلك حال عبد الله بن عباس ومحمد بن الحنفية وآخرين غيرهما.. فلماذا ؟
وهناك إجابات تنتهي في الغالب إلى إعذاره، ووجود مبرر له في عدم المشاركة، سنشير إليها، ولكن في البداية ينبغي أن نتساءل عن أنه هل كان يجب شرعا على كل من علم بخروج الإمام الحسين من المدينة إلى مكة أن يخرج معه ؟ ومن مكة إلى كربلاء ؟
وفي نفس السياق: هل أنه صدر من الإمام الحسين عليه السلام ما يفيد المعنى المتقدم ؟ من أمر أو خطاب شخصي أو عام ؟ ولنعبر عن السؤال الأول: لزوم الخروج مع الإمام في مرحلة الثبوت.. ونعبر عن الثاني بلزوم الخروج في مرحلة الاثبات..