أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٢ - عبد الله بن جعفر الطیار
وأولياؤكم وأنصاركم ؟ فقلت: والله إنّ الّذي قلتُ حقٌ سمعته من رسول الله ــ صلّى الله عليه وآله وسلّم ــ.
قال معاوية: يا حسن ويا حسين ويا بن عباس ما يقول ابن جعفر ؟! فقال ابن عباس: إن كنت لا تُؤمن بالذي قال فأرسل إلى الّذين سماهم فاسألهم عن ذلك.
فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة، وإلى أسامة بن زيد فسألهما، فشهدا أنّ الذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول الله ــ صلّى الله عليه وآله وسلّم ــ كما سمعه.
فقال معاوية: يابن جعفر قد سمعناه في الحسن والحسين وفي أبيهما، فما سمعت في أمهما ؟! ــ ومعاوية كالمستهزئ والمُنكِر! فقلت: سمعت من رسول الله ــ صلّى الله عليه وآله وسلّم ــ يقول: ليس في جنّة عدن منزل أشرف ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربي من منزلي، ومعي ثلاثة عشر من أهل بيتي أخي عليّ وابنتي فاطمه وأبناي الحسن والحسين، وتسعة من ولد الحسين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، هداة مهتدون، وأنا المبلغ عن الله، وهم المبلغون عني، وهم حجج الله على خلقه، وشهداؤه في أرضه، وخزّانه على علمه، ومعادن حكمته، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، لا تبقى الارض طرفة عين ( إلاّ ) ببقائهم، ولا تصلح إلاّ بهم، يخبرون الامة بأمر دينهم، حلالهم وحرامهم، يدلّونهم على رضا ربهم، وينهونهم عن سخطه، بأمر واحد ونهي واحد، ليس فيهم اختلاف ولا فرقة ولا تنازع، يأخذ آخرهم عن أولهم إملائي وخط أخي علي بيده، يتوارثونه إلى يوم القيامة، أهل الارض كلّهم في غمرة وغفلة وتيهة وحيرة غيرهم وغير شيعتهم وأوليائهم، لا يحتاجون إلى أحد من الامة في شيء من أمر دينهم، والامة تحتاج إليهم، هم الذين عنى الله في كتابه وقرن طاعتهم بطاعته وطاعة رسول الله، فقال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ).
فأقبل معاوية على الحسن والحسين وابن عباس والفضل بن عباس وعمر بن