أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٧ - نقاط فی موقف الشیعة الإمامیة من زوجات النبي
وتزوج بعائشة بنت أبي بكر في وقت مبكر، قيل إنه عقد عليها ولما تبلغ تسع سنين، حتى إذا جازت التسع في المدينة تزوجها،[١]ومن الواضح أن زيجة بين النبي الذي كان عمره قد تجاوز الخمسين وبين بنت صغيرة في العاشرة[٢]، لا يشبه الزواج بامرأة ناضجة ذات عشرين سنة أو ثلاثين سنة كما هو الحال في مثل ميمونة أو أم سلمة!! ولكن هذا حصل، والزواج بهما أيضا حصل!
وهكذا زواجه بحفصة بنت عمر.. فقد مات عنها زوجها وبقيت أيّماً فعرضها أبوها على الخليفة على أبي بكر، مع أنه أكبر من عمر بحوالي عشر سنوات فلم يرد عليه جواباً بالإيجاب وعرضها على عثمان وقال ليس لي رغبة في النكاح، فعرضها على رسول الله صلى الله عليه وآله وضمن تقديرات رسول صلى الله عليه وآله، تزوجها النبي..
وهكذا الحال بالنسبة لباقي النساء من زوجاته.
ونحن لا نستطيع أن نحيط بكل الأسباب التي تدعو من يعاصرنا ونعرفه ونعرف ظروفه، إلى الاقتران بفلانة من النساء دون غيرها، أفهل ترانا قادرين على ذلك
[١]) من الناحية الشرعية يجوز العقد ـ بمعنى إجراء صيغة العقد من وليها ـ على فتاة لم تكمل تسع سنين عند المذاهب الأربعة وعند الإمامية إذا كان ذلك في مصلحتها، لكن لا يجوز الدخول بها إلا إذا أكملت تسعا عند الإمامية، وإذا قدرت على الممارسة الجنسية عند المذاهب وهو يختلف باختلاف الأشخاص والبيئات والأزمنة.. هذا بشكل عام لكن في إجابات المرجع الديني السيد علي السيستاني على أجوبة وجهتها هيئة الإذاعة البريطانية في ضمن تحقيق عن موضوع الزواج في العراق.. وجه سؤال عن تزويج الصغيرات، فكان الجواب بحسب ما نشر عن مكتبه بتاريخ ٢٦/المحرم/١٤٤١هـ):(.. أنه ليس لولي الفتاة تزويجها الا وفقاً لمصلحتها، ولا مصلحة لها غالباً في الزواج الا بعد بلوغها النضج الجسمي والاستعداد النفسي للممارسة الجنسية، كما لا مصلحة لها في الزواج خلافاً للقانون بحيث يعرّضها لتبعات ومشاكل هي في غنى عنها..) نشر على موقعه https://www.sistani.org/arabic/archive/٢٦٣٤٧/
[٢] ) نص على ذلك السن في البخاري وهو المشهور في مدرسة الخلفاء، لكن هناك آراء جديدة ترفض هذا وتقول إنها كانت قد تجاوزت الستة عشر عاما!