أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٤ - فاطمة بنت أسد الهاشمیة جدة المعصومین
بكار أن حكيم بن حزام ولد في جوف الكعبة، قال وكان من سادات قريش في الجاهلية والإسلام).[١]
فإن الزبير بن بكار الأسدي القرشي ( من نسل عبد الله بن الزبير) المتوفى سنة ٢٥٦ هـ.. لا يمكن أن يروي عنه ابن حجر مباشرة فالكلام عنه مرسل، ونفسه الزبير بن بكار الذي يفصله عن حكيم بن حزام نحو ٢٠٠ سنة عن وفاته، أيضا خبره عنه مرسل، نعم لما كان حكيم بن خويلد يكون ابن عم الزبير بن العوام بن خويلد ( والزبير بن بكار من نسله )، فقد تمت سرقة هذه المنقبة ونسبت له، ثم شاعت وانتشرت..وليس بعيدا أن يكون مسلم بن الحجاج النيشابوري قد نقل ذلك عن الزبير بن بكار الزبيري من غير أن ينسبها صراحة له، ولعله لإمكان تطرق التهمة إليه باعتبار أنه يكون ابن عم لجده الزبير!
ولم يكن يستطيع أحدٌ لا في زمان الأمويين ولا العباسيين أن ينسب لأمير المؤمنين عليه السلام الفضائل الثابتة له.[٢]
ميزات حكيم بن حزام!:
ولعلك تسأل ما هي ميزة حكيم بن حزام على سائر البشر؟ هل في أنه لم يسلم إلا بعد الفتح ويعني ذلك أنه أسلم بعد نحو عشرين سنة من بداية بعثة النبي صلى الله عليه وآله (١٣
[١] ) العسقلاني ؛ ابن حجر ؛ تهذيب التهذيب ٢/ ٤٤٧
[٢] ) فإنه لما طلب خالد القسري وهو أحد ولاة بني أمية من محمد بن شهاب الزهري أن يكتب له سيرة النبي ومغازيه، وكان يعرف موقف خالد القسري من الإمام علي عليه السلام سأله ابن شهاب الزهري قائلاً: (إنه يمر بي الشيء من سير علي بن أبي طالب فأذكره؟ فقال خالد: لا، إلا أن تراه في قعر الجحيم). وأما العباسيون فيكفي قصة المحدث الجهضمي الذي نقل أن من أحب النبي وعليا وابنيه وفاطمة عليهم السلام كان مع رسول الله في الجنة، فأمر به أن يضرب ألف سوط لولا وساطات نفت عنه تشيعه لعلي بن أبي طالب!!