أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٠ - فاطمة بنت أسد الهاشمیة جدة المعصومین
الخطبة وبعض معانيها..
قال: ( الحمد لله رب العالمين رب العرش العظيم والمقام الكريم والمشعر والحطيم الذي اصطفانا أعلاما وسدنة وعرفاء خلصاء وحجج بهاليل.. )[١].
يعتبر الاصطفاء من العقائد التي يلتزم بها أتباع الديانات التوحيدية وقد ركز عليها القرآن الكريم وأحاديث النبي والمعصومين ففي الكتاب (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إبراهيم وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ).[٢]
يتحدث أبو طالب عن هذه الفكرة.. ولكن متى ؟ حين تزوج قبل حوالي ثمانية وعشرين سنة من بعثة الرسول صلى الله عليه وآله..هذا الرجل ال إبراهيمي يتكلم عن عقيدة الموحدين في اصطفاء الله عز وجل ويقول: اصطفانا اعلاما وسدنة ( السادن هو الحافظ والخادم لبيت الله الحرام ) وعرفاء خلصاء وحجبة بهاليل.
قد تقدم ذكر الحجابة والسدانة للبيت الحرام، وأنها كانت منصباً دينياً، اختص به بنو عبد مناف، ثم انتقلت في أبنائه وأحفاده، حيث وقفوا أنفسهم على خدمة بيت الله الحرام وإطعام الحجيج إليه وسقايتهم.
وقال: ( أطهاراً من الخنى والريب والأذى والعيب ) فنحن أناس لسنا مشوبين بما تُشاب به بعض العوائل من الزنا والمفاسد الأخلاقية من تهتك النساء ( هذا هو
[١] ) الري شهري ؛ محمدي: موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ١/٥٨:خَطَبَ أبو طالِبٍ في نِكاحِ فاطِمَةَ بِنتِ أسَدٍ: الحَمدُ للّه ِ رَبِّ العالَمينَ رَبِّ العَرشِ العَظيمِ، وَالمَقامِ الكَريمِ، وَالمَشعَرِ وَالحَطيمِ، الَّذِي اصطَفانا أعلاما وسَدَنَةً، وعُرَفاءَ وخُلَصاءَ، وحَجَبَةً بَهاليلَ ، أطهارمِنَ الخَنا وَالرَّيبِ، وَالأَذى وَالعَيبِ، وأقامَ لَنَا المَشاعِرَ، وفَضَّلَنا عَلَى العَشائِرِ، نُخَبَ آلِ إبراهيمَ وصَفوَتَهُ، وزَرعَ إسماعيلَ ـ في كَلامٍ لَهُ ـ. ثُمَّ قالَ: وقَد تَزَوَّجتُ بِنتَ أسَدٍ، وسُقتُ المَهرَ، ونَفَّذتُ الأَمرَ، فَاسأَلوهُ وَاشهَدوا. فَقالَ أسَدٌ: زَوَّجناكَ ورَضينا بِكَ .
[٢] ) آل عمران / ٣٣