أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٠ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
بدر،كان يكتب بأخبار المشركين إلى النبيّ، وكان المسلمون يتقوّون به بمكّة،وكان يحبّ أن يقدم على النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله - فكتب النبيّ- إليه:أنّ مقامك بمكّة خير؛فلذلك قال النبيّ- صلّى اللّه عليه وآله وسلّم- يوم بدر:من لقي منكم العبّاس فلا يقتله،فانّما اخرج كارها؛و كان أنصر الناس للنبيّ بعد أبي طالب،و حضر معه العقبة يشترط له على الأنصار،و كان على دين قومه يومئذ".
وبالنسبة لأخبار الذم: فالموجود في روضة الكافي عن سدير، علق عليه التستري بأنه محتمل الصدق، واكتفى بذلك!! مع أنه كان بإمكانه الإشكال على ما جاء في متنه من وصفه العباس وعقيلا (بأنهما كان من الطلقاء ) وهو خلاف المعلوم وجدانا! فإن مصطلح الطلقاء إنما يطلق على من بقوا على الكفر إلى زمان فتح مكة، حتى قال فيهم النبي: اذهبوا فأنتم الطلقاء.. وهذا لا ينطبق على العباس فإنه على كل التقادير أسلم قبل فتح مكة! ولعل هذه الجهة هي التي دعت العلامة المجلسي في مرآة العقول لكي يحمل كلمة ( الطلقاء) على غير معناها المعروف فقال: قوله « وكانا من الطلقاء » أي أطلقهما النبي صلى الله عليه وآله في غزاة بدر بعد أسرهما وأخذ الفداء منهما [١]..
ونفس الموقف اتخذه الشيخ الأحمدي الميانجي في كتابه؛ مكاتيب الرسول فإنه في سياق عرض بعض كتب النبي إلى العباس مر على شيء من ترجمته فقال: " وشهد عباس حنينا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وثبت معه لما انهزم الناس، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعظمه ويكرمه بعد إسلامه.
استسقى به عمر بن الخطاب في حديث مشهور (أخرجناه ومصادره في تبرك الصحابة: ٢٨٧) ولكن ابن حجر نقله بنحو أعجبني إيراده هنا قال: " وفي تأريخ
[١]المجلسي ؛ الشيخ محمد باقر: مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ٢٦ / ٨٤