أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٢ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
عليهم، وقوله لعمر: لا تخلط بنا غيرنا أبطل هذا الكيد".[١]
ومثلهما في الثناء وأربى ما ذكره السيد الخرسان في الموسوعة، فإنه بعد أن ذكر بالتفصيل موقف ثبات العباس في حنين، وأخذه بخطام ناقة النبي، ثم مناداته بصوته الجهوري على الفارين حتى فاؤوا ورجعوا لرسول الله، عقد بحثا خاصا بعنوان مكانة العباس عند النبي صلى الله عليه وآله جاء في قسم منه:
" لقد ذكر الحافظ ابن البطريق (ت ٥٢٣) - وهو من عيون علماء الإمامية في القرن السادس - في مقدمة كتابه (عمدة عيون الأخبار) ما يدل على فضل العباس مستدلاً في ذلك بآي من القرآن الكريم كآية المودة في القربى، وآية الخمس، وآية الفيء، واستدل أيضاً بما رواه الشيخ الطوسي في الأمالي بسنده عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: « قلت يا رسول الله ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بوجوه مستبشرة، وإذا لقونا، لقونا بغير ذلك؟ قال: فغضب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله ».
قال الحافظ ابن البطريق: فأدخل العباس في جملة من لا يدخل قلب رجل الإيمان إلا بحبهم، وهذا أبلغ ممّا ذكره الثعلبي في المعنى، لأنه أدخله بكاف الجمع الشاملة، ثم ذكر خبراً عن الشيخ الطوسي في كتابه (انس الوحيد) وفيه أنّ جبرئيل عليه السلام أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا محمّد جئتك بكرامة أكرمك الله بها، سهم تجعله في قرابتك وابدأ بعمك العباس، وثلّث بخبر ذكره الحلواني في كتابه في لمع كلام الإمام الزكي أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكري عليهم السلام لمّا سأله المتوكل فقال له: « ما يقول بنو أبيك في العباس؟ قال: ما يقولون في رجل فرض الله طاعته على
[١] ) الأحمدي ؛ الميانجي: مكاتيب الرسول ٣/ ٦١٩