اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٧٢ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
جهال الناس وعوامهم غير الواعين. فهنا تصبح المسألة أكثر تعقيدا، وتتشكل بالتدريج ما سماه الشهيد مرتضى المطهري بسلطة العوام على العلماء، فبينما كان العالم قائدا أصبح مقودا بهذه السلطة، وبينما كان صاحب الأمر أصبح مأمورا!
ولهذا ينظر لأولئك العلماء الذين وقفوا في وجه العادات الاجتماعية غير الصحيحة والأفكار الخرافية بنظر الاكبار.
وذلك لأن محاربة تلك الأمور قد يعني التضحية بالموقع الاجتماعي، وتأثر المرجعية في الوسط الاجتماعي تأثرا سلبيا.
ومن هنا ينظر إلى السيد ابي الحسن الاصفهاني نظر إكبار واحترام، لمواجهته تلك العادات والحالات، وهو وإن كان ذا دراية اجتماعية عالية وفهم متميز في هذا الجانب بحيث كان يعالج الأمور بما عرف عنه من حكمة اجتماعية إلا أنه موقفه فيها موقف صارم.
تخريب مقام مزيف للحسين.
فقد نقل الشيخ عبد العظيم المهتدي في كتابه «قصص و خواطر من أخلاقيات علماء الدين»: عن السيّد حسين السبزواري، الذي ينقل عن والده المرحوم المرجع الديني السيّد عبد الأعلي السبزواري تلميذ السيد الاصفهاني: أن أستاذه ذهب ذات يوم بصورة متنكرة إلى أحد الأرياف العراقية، فرأى شخصا هناك يدعو النا إلى التبرع إلى مقام الامام الحسين، وإعطاء النذورات لأجله!
ففكر السيد في نفسه بأنه لا يعلم بوجود مقام للحسين في هذه القرية! جاء لذلك الرجل قائلا: هل هذا مقام الإمام الحسين؟ قال: نعم!
فقال السيد: كيف؟