اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٣ - العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن المطهر
الخامسة: قيام الدولة الصفوية في منتصف القرن العاشر.
وتعد المرحلة الرابعة والخامسة أهم المراحل لجهة التزام النظام السياسي الحاكم بالتشيع كمذهب وعقيدة، وتبنيه نشره والدفاع عنه.
وفي هذه المراحل جميعا كان الدور الأهم لو لم يكن الوحيد من نصيب العلماء والفقهاء العرب الذين جاؤوا من الكوفة وبغداد والحلة ولبنان والبحرين. وفي المرحلة الرابعة يكاد يكون العلامة الحلي رضوان الله تعالى عليه بطل المشهد بلا منازع حيث وإن تعددت رواية الأسباب التي دعت السلطان المغولي إلى التفكير في اتخاذ مذهب جديد غير المذاهب السائدة، إلا أنها تتفق على أن بطل المشهد كان العلامة الحلي. وذلك أنه بعد أن أسقط المغول الخلافة العباسية، وسيطروا على العراق وغيرها من البلاد المسلمة. وبعد أن زاح دخان المعارك، تأثر كثير منهم بالفكر الإسلامي والعقائد الدينية العامة، غير أن قضية المذاهب كانت قضية ساخنة، فبالرغم من أن بلاد المسلمين كانت قد تعرضت إلى تلك المشاكل إلا أن الصراعات المذهبية كانت على أشدها. وكان كل فريق يريد أن يستقطب شخصيات المغول لمذهبه ويبعدهم عن المذهب الآخر لكي يستقوي المذهب بانتمائهم إليه.
يقال: إن بعض السلاطين المغول مثل غازان خان اتخذ موقفا متوسطا بين المذاهب فكان يتعاطف مع الجميع، ويسمح للجميع بممارسة نشاطه.وإن كان يميل إلى التشيع.
إلا إن اختيار السلطان أولجايتو محمد خدابنده التشيع صراحة وإعلانه اياه على انه المذهب الرسمي، وتغيير الخطبة لكي تصطبغ بصبغة شيعية، والتظاهر بالشعائر الشيعية، شكل دفعة قوية لانتشار المذهب.