اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٥ - العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن المطهر
فكان أن استقدم العلامة الحلي، الذي ناظر علماء بقية المذاهب وفاقهم، فأعلن السلطان تشيعه على أثر ذلك.
العلامة الحلي ودوره في البناء العلمي للشيعة:
من جملة معرفات علم الفقيه، أثره الكتابي الذي يتركه من بعده للوسط العلمي حيث يكون لسانا ناطقا مستمرا بعده يتعرف الباحثون من خلاله على أفكاره وآرائه ولسان حاله في ذلك (هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ)، ولا يستطيع أحد في هذه الحالة أن ينكر علمه إذا اطلع على ما كتب، خصوصا إذا لاحظ أن الكتاب قد صنف في مرحلته الزمنية المعينة.
كما أن من معرفات علم العالم، أثره في من بعده من حيث تغير طريقة الاستدلال والاستنباط بالنحو الذي طرقه وعرفه هذا العالم. فإذا أضاف هذا العالم مباني جديدة أثرت على الوسط العلمي (سواء قبلها ذلك الوسط العلمي أو ناقشها وبقيت محلا للأخذ والرد) فهذا أيضا معرف آخر للعالم. بخلاف ما إذا مر على هذا الوسط، مرورا هادئا لا يثير سؤالا، ولا يفتح باب جواب ولا يحل مشكلة ولا يصنع مشكلة!
وقد اجتمع الأمران في العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن المطهر رحمة الله بأفضل ما يمكن اجتماعه لأحد، ففي الجانب الثاني وهو:
أثره في الحوزات العلمية: