اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٢ - العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن المطهر
ويتباحث مع علماء مدرسة الخلفاء، فقد ذكر في بعض إجازاته أسماء عدد من العلماء الذين أخذ عنهم، وأنصفهم ذكرا وثناء، فقد تحدث عن الشيخ شمس الدين محمد الكيشي الشافعي، وقال عنه إنه كان من أفضل علماء الشافعية، وكان من أنصف الناس في البحث، كنت أقرأ عليه وأورد عليه اعتراضات في بعض الأوقات فيفكر ثم يجيب تارة وتارة أخرى يقول: حتى نفكر في هذا عاودني هذا السؤال. فأعاوده يوما ويومين وثلاثة. فتارة يجيب، وتارة يقول: هذا عجزت عن جوابه[١]. والشيخ برهان الدين النسفي الحنفي، المصنف في الجدل وهذا الشيخ كما قال العلامة كان عظيم الشأن زاهدا مصنفا في الجدل، استخرج مسائل مشكلة، قرأت عليه بعض مصنفاته في الجدل، وله مصنفات متعددة [٢].
دور العلامة في تشيع إيران:
لقد ذكرنا في بعض كتبنا[٣] أنه على العكس مما يزعم من أن منشأ التشيع فارسي، فإن التشيع كان هدية العرب إلى إيران في مراحل خمس[٤]:
المرحلة الأولى: بدايات تشيع الموالي في العراق، تشيعا سياسيا بحسب التعبير.
الثانية: تشيع بعض المناطق مثل قم على أثر هجرة العرب إليها من أيام الأمويين بعد منتصف القرن الأول.
الثالثة: مرحلة قيام الدولة البويهية في منتصف القرن الرابع.
الرابعة: التزام بعض سلاطين المغول بالتشيع وإعلانه المذهب الرسمي في إيران في القرن الثامن.
[١] الحسون؛ الشيخ فارس في مقدمة كتاب إرشاد الأذهان.
[٢] المصدر نفسه
[٣] صفحات من التاريخ السياسي للشيعة /١٠٥
[٤] استفدنا هنا من الدراسة القيمة التي أعدها الباحث رسول جعفريان:الشيعة في إيران.